الأربعاء، 27 أغسطس 2025

الفلبين .. نائبة الرئيس تنتصر في معركتها القضائية


 

بقلم : د. عبدالله المدني*

كان السابع من أغسطس يوما استثنائيا عند نائبة الرئيس الفلبيني سارة دوتيرتي وأنصارها ومحازبيها. ففيه صوت مجلس الشيوخ والمحكمة العليا بصورة مفاجئة على تعليق اجراءات محاكمتها وعزلها على خلفية اتهامات وجهها لها مجلس النواب في وقت سابق بخرق الدستور، وسوء استخدام المال العام، والتهديد بقتل رئيس الجمهورية فرديناند ماركوس الإبن وعقيلته، انتقاما لقرار الأخير بإقالتها من موقعها في مجلس الأمن القومي، ثم قيامه بتسليم والدها (الرئيس السابق ريدريغو دوتيرتي) إلى محكمة الجنايات الدولية في لاهاي لمحاكمته بتهم القتل خارج نطاق القانون إبان حملته المثيرة للجدل ضد المخدرات ومافياتها أثناء الفترة التي تولى فيها رئاسة البلاد ما بين عامي 2016 و2022م.

وبهذا القرار الذي اتخذ بتصويت 19 عضوا  مقابل 4 أعضاء معارضين، لن يسلب من السيدة القوية دوتيرتي حقها في العمل السياسي وستستمر في عملها كنائبة لغريمها الرئيس ماركوس، بل وسيكون الطريق ممهدا أمامها لخوض معركة الانتخابات الرئاسية المقبلة في عام 2028، والتي لن يشارك فيها الرئيس الحالي ماركوس لأن الدستور لا يجيز لأي رئيس أن يحكم البلاد إلا لفترة رئاسية واحدة مدتها ست سنوات. غير أن بعض المراقبين لا يحبذون هذا الرأي قائلين أن قرار مجلس الشيوخ والمحكمة العليا لا يعني تبرئتها، وانما حفظ الإتهامات الموجهة ضدها إلى حين، وقد يعاد إثارتها في أوقات الضرورة السياسية. 

هذا علما بأن قرار تعليق محاكمتها وُجدتْ لها تخريجة قانونية تمثلت في الاستناد إلى مادة في الدستور الفلبيني تقول أنه لا يحق لمجلس الشيوخ أكثر من طلب مساءلة واحد ضد نفس المسؤول خلال عام واحد. ويرد البعض الآخر من المراقبين قائلين أن ما جرى في مجلس الشيوخ يحمل رسالة واضحة مفادها أن دوتيرتي تملك نفوذا هائلا وشعبية سياسية كافية لخوض معركة 2028 الرئاسية من أجل الحفاظ على إرث والدها السياسي وتبرئته والضغط للإفراج عنه، وبذلك ترد بقوة على معسكر الرئيس ماركوس الذي كان حليفا لها ولوالدها في انتخابات عام 2022، وحققت معه فوزا انتخابيا ساحقا، قبل أن تختلف معه على جملة من القضايا، ويتبادلا الاتهامات داخل أروقة السلطة.

وما لاشك فيه أن أنصار آل دوتيرتي كثر ومنتشرين في جميع مفاصل الدولة الفلبينية بما في ذلك الأجهزة القضائية والأجهزة التشريعية، بل أن بعض القضاة والبرلمانيين بدأوا منذ الآن عملية الابتعاد عن آل ماركوس والإصطفاف خلف سارة دوتيرتي على أمل أن تمنحهم المكافآت والمناصب حينما تصبح زعيمة للفلبين بعد انتخابات 2028. ولعل ما يبرهن على مدى نفوذ آل دوتيرتي في مختلف الأوساط الرسمية هو أن الرئيس السبق تمكن، حتى وهو معتقل على بعد آلاف الأميال من بلاده، من التأثير في نتائج الانتخابات البرلمانية والبلدية النصفية التي جرت في مايو الماضي بدليل أنه فاز شخصيا بمنصب عمدة مدينته (دافاو سيتي)، وأوصل إبنه سباستيان إلى منصب نائب عمدة تلك المدينة، وأعاد إبنه الآخر باولو مرة أخرى إلى عضوية مجلس الشيوخ. ولعل ما يقوي موقع سارة دوتيرتي ويضعف في الوقت نفسه موقع الرئيس فرديناند ماركوس الإبن هو أن شقيقة الأخير السناتور إيمي ماركوس متحالفة معها ضد شقيقها، وصوتت لصالح تعليق مساءلتها، ودعت الفلبينيين من خلال بث تلفزيوني إلى قبول القرار القضائي قائلة أن صوت القضاء هو صوت الدستور، وعلى الجميع احترامه.

وأذا ما نجحت دوتيرتي في شق طريقها نحو قصر مالاقانيانغ الرئاسي، ولم تثر ضدها لائحة الاتهامات مجددا، فإن ذلك يعتبر أيضا فوزا لمعسكر المؤيدين للصين ضد معكسر المؤيدين للولايات المتحدة داخل مؤسسة الحكم في مانيلا. ذلك أن بكين نجحت بصورة غير مسبوقة في التغلغل إلى حرم السياسة الداخلية للفلبين خلال سنوات حكم الرئيس رودريغو دوتيرتي الذي أدار ظهره لواشنطن لصالح بكين، واحتضن المستثمرين الصينيين، وزار بكين خمس مرات خلال ستة أعوام، وتودد علنا لنظيره الصيني تشي جينبينغ، بل وتجاهل حكما أصدرته محكمة التحكيم الدولية في عام 2016 لصالح بلاده ضد الصين في نزاعهما حول جزر صغيرة في بحر الصين الجنوبي تدعيان ملكيتها. وبعد فوز ماركوس في 2022 وتسلمه قيادة الفلبين سارع إلى تحسين علاقات بلاده مع واشنطن والنأي بنفسه عن بكين، وذلك من خلال السماح للقوات الأمريكية باستخدام قواعد عسكرية فلبينية لمراقبة التحركات العسكرية الصينية بالقرب من مضيق تايوان، وغيرها من الإجراءات.



د. عبدالله المدني

*أستاذ العلاقات الدولية المتخصص في الشأن الآسيوي

تاريخ المادة: أغسطس 2025م



الثلاثاء، 26 أغسطس 2025

تدهور العلاقات ألأسترالية الإيرانية



كتب عباس علي مراد

اعلنت استراليا اليوم 26/8/2025 ان السفير الايراني في أستراليا شخص غير مرغوب فيه وامُهل السفير لمدة اسبوع من تاريخ صدور القرار لمغاردة البلاد مع ثلاثة من الدبلوماسيين العاملين في السفارة.

في مؤتمر صحفي عقده رئيس الوزراء الأسترالي انثوني البانيزي في مبنى البرلمان إلى جانب رئيس جهاز الاستخبارات الأسترالية (آزيو) مايك بيرجيس ووزيرة الخارجية بيني وونغ ووزير الشؤون الداخلية والهجرة توني بيرك بعد ظهر الثلاثاء 26/8/2025.

وهذه هي المرة الأولى التي تطرد فيها أستراليا سفيراً منذ الحرب العالمية الثانية، مما يعكس مدى خطورة الموضوع من وجهة النظر الاسترالية.

استراليا لم تتبع الأسلوب الدبلوماسي المتبع في مثل هذه الحالات، لأنه من المعلوم في عالم الدبلوماسية يتم التدرج في اتخاذ خطوات متعددة قبل الطرد، منها الاحتجاجات الدبلوماسية التي تصاغ بلغة دبلوماسية، بالاضافة الى إجراءات دبلوماسية مثل توبيخ السفير من قبل وزارة الخارجية، او إبعاد السفير إلى بلده الأصلي لفترة من الوقت كإشارة إلى السخط والغضب.

 قرار الجكومة جاء بناءً على معلومات استخبارية قال رئيس جهاز الاستخبارات الأسترالي مايك بيرجس، إنه على يقين تام من المعلومات الاستخباراتية المتوفرة، والتي تُظهر أن إيران استخدمت جهات خارجية داخل أستراليا وخارجها، لها بعض الصلات بمنظمات إجرامية، لتوجيه وتنفيذ اثنتين من أخطر الهجمات المعادية للسامية في أستراليا منذ سنوات. كما صرّح بيرجس بأن التحقيقات جارية، وأن إيران ربما كان لها دور في هجمات أخرى.

والهجمات التي تكلم عنها بيرجس هي الاعتداء العام الماضي على كنيس يهو-دي في مدينة كانبرا ومطعم أسر/ ئيلي في سدني في سلسلة هجمات اعتبرتها الحكومة الأسترالية  معادية للس/مية.

 وأكدت الحكومة الاسترالية ان لا علاقة للسفير أو اي من الطاقم الدبلوماسي العاملين في السفارة في كامبرا بالهجمات.

لكن لماذا اتخذت الحكومة هذا القرار وبهذه السرعة ؟

يبدو ان الحكومة الأسترالية لديها أسبباها الداخلية والخارجية.

الأسباب الداخلية، ان أستراليا لا ولن تتساهل مع الذين يريدون التدخل الشؤون الداخلية او العبث بالنسيج الإجتماعي في البلاد وتطمين كل أبناء الشعب الإسترالي.

وهذا ما قاله كل من رئيس الوزراء، ووزير الداخلية، ووزيرة الخارجية أيضاً، ان هذه الهجمات محاولات لتقويض التماسك الاجتماعي وزرع الفتنة في مجتمعنا. هذا أمر مرفوض تمامًا. ولذلك تتخذ الحكومة الأسترالية إجراءات صارمة وحاسمة ردًا على ذلك.

ومن الأسباب الخارجية، ان الحكومة الأسترالية التي توترت علاقاتها مع أسرائيل التي اتهم رئيس وزراءها رئيس الوزراء الاسترالي بأنه ضعيف وتخلى عن الجالية الي _هودية في أستراليا عليه ارادت الحكومة أرسال رسالة اننا نتصرف وبسرعة عندما تقتضي المصلحة الوطنية.

 وخارجياً أيضاً، ومن الناحية الرمزية، فإن طرد السفير الايراني يعد حدثاً كبيراً بسبب الرسالة التي يرسلها إلى إيران، ودول أخرى مثل الصين وروسيا المتورطة في عمليات التدخل بالشؤون الأسترالية، مفادها أنه سيتم استدعاؤها وإذلالها علنا إذا تم القبض عليها.

من جهة أخرى تنوي الحكومة الأسترالية تغيير وتعديل قوانين مكافحة الأرهاب الفيدرالية، من أجل تنفيذ القرار الذي اتخذته لوضع الحرس الثوري الايراني على لائحة الإرهاب، ويقول المسؤولين الاستراليين ان تحقيقاتهم الدقيقة كسفت عن الروابط بين الجرائم المزعومة والقادة في الحرس الثوري الإيراني.

ونفت أستراليا ان تكون إيران ضالعة في كل الهجمات التي حصلت العام الماضي على الأراضي ألأسترالية.

وقد أشادت السفارة الإسرائيلية في كانبيرا بالحكومة لتصنيفها الحرس الثوري منظمة إرهابية، قائلة إنها خطوة كانت تدعو إليها منذ فترة طويلة.

أيضاً، رحبت قيادات الجالية اليهودية في أستراليا بقرار الحكومة وكذلك فعلت المعارضة الفيدرالية التي قالت انها كانت تدعو لاتخاذ هذا الاجراء منذ أكثر من عام. 

الجدير ذكره ان علاقة أستراليا وإيران عادية ولا تربطهما شراكة تجارية او إقنصادية رئيسية.

نشير الى ان أستراليا كانت قد أخلت الدبلوماسيين الاستراليين من سفارتها في طهران قبل اسبوع من اتخاذه قرار طراد السفير الإيراني.

من جهتها إيران رفضت الاتهامات ألأسترالية بالضلوع في الهجمات المعادية للسامية في سدني وملبورن وتعهدت بالرد على القرار الأسترالي طرد سفيرها.

واعتبر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي ان طرد السفير الإيراني متأثر بشؤونها الداخلية واضاف بقائي أن أي خطوة دبلوماسية غير مناسبة وغير مبررة  ستقابل بالمثل. 


سدني


الاثنين، 25 أغسطس 2025

مجموعة اغترابيّة تلتقي وزير الخارجية وتعلن رفضها لحصر اقتراع غير المقيمين بستة مقاعد



زار ممثلون عن 19 مجموعة اغترابية وزير الخارجية والمغتربين يوم الخميس، في 21 آب 2025، في إطار السعي لضمان حق اللبنانيين غير المقيمين في الاقتراع العادل والمتساوي.

وأكّد الوفد رفضه حصر اقتراع غير المقيمين بستة مقاعد فقط، مطالبًا بإلغاء هذه القاعدة واعتماد مبدأ الاقتراع الكامل لجميع النواب الـ128.

وأعرب المجتمعون عن قلقهم من فتح باب التسجيل قبل إقرار هذا التعديل، الأمر الذي قد يثير البلبلة في صفوف المغتربين ويؤخر عملية التسجيل في ظل غياب وضوح كافٍ في النص القانوني الذي ينظم اقتراع غير المقيمين.

كما شدّدوا على ضرورة التنسيق المبكر بين وزارتي الداخلية والخارجية لضمان فتح باب التسجيل ضمن مهلة كافية، وطرحوا في الوقت نفسه قضية صعوبة تجديد الهويات وجوازات السفر، ما يشكّل عائقًا أمام مشاركة المغتربين في الانتخابات.

وتناول الوفد أيضًا المشاكل اللوجستية التي رافقت انتخابات غير المقيمين في الدورة الماضية، معربين عن أملهم في معالجتها في انتخابات 2026، ولا سيّما في ما يتعلّق بعدد مراكز الاقتراع في الخارج.

وفي ختام اللقاء، عبّر الوفد عن أمله في أن تتبنى اللجنة الوزارية المكلّفة بدراسة قانون الانتخاب توصيات واضحة تضمن المساواة الدستورية والمشاركة الشاملة والفاعلة للاغتراب اللبناني في استحقاق 2026.


المجموعات المشاركة:

Lebanese Diaspora Network, Lebanese Overseas Association, World Lebanese Cultural Union, Kulluna Irada, Lebanese Forum in Europe, United Expatriates, Council of Lebanese Executives, Lebanese Citizens Around the World, Sawti, Lebanese Diaspora Movement, Change Lebanon, Collectif Libanais de France, Global Lebanese Alliance, H.A.L.F.A, Latin American Center for Lebanese Studies, Lebanese National Alliance, Our New Lebanon, ROOTED, Team Hope.

الثلاثاء، 19 أغسطس 2025

توتر دبلوماسي بين أستراليا واسرائيل



كتب عباس علي مراد

 رئيس الوزراء الاسرائلي بنيامين نتنياهو ينتقد رئيس الوزراء الاسترالي انثوني ألبانيزي بشدة ويصفه بـ"السياسي الضعيف الذي خان إسرائيل وتخلى عن يهود أستراليا" مع تصاعد الخلاف الدبلوماسي على خلفية الغاء وزراة الداخلية ألأسترالية تأشيرة دخول للنائب الإسر/ئيلي المتطرف سيمحا روثمان الذي يؤيد لخطة إجلاء الفلسطينيين من غزة، وكان روثمان وصف أطفال غزة بـ"الأعداء" ودعا إلى سيطرة إسرائيل الكاملة على الضفة الغربية، ويعارض روثمان حل الدولتين.


وزير الداخلية الاسترالي طوني بورك الذي الغى التأشيرة قال: "تتخذ حكومتنا موقفًا صارمًا تجاه مَن يسعون إلى القدوم إلى بلدنا ونشر الفرقة". 


وتايع يورك قائلاً "إذا كنتم ترغبون في الدخول إلى أستراليا لنشر رسالة كراهية وانقسام، فنحن لا نريدكم هنا

وأضاف:"في ظل حكومتنا، ستكون أستراليا بلدًا ينعم ويشعر فيه الجميع بالأمان".

 

روثمان اتهم الحكومة الأسترالية بـ"معاداة السامية السافرة والواضحة".


وأضاف: "هذا القرار المعادي للسامية ليس موجهًا إليّ، بل إلى الجالية اليهودية في أستراليا، وإلى دولة إسرائيل، وإلى شعب إسرائيل."

 وكانت الجمعية اليهودية الأسترالية  ذات التوجه اليميني، قد وجهت الدعوة لروثمان لإلقاء محاضرات في سدني وملبورن وصفتها بأنها "جولة تضامنية لدعم الجالية اليهودية في أستراليا."


وأيد المجلس التقدمي اليهودي في أستراليا القرار، لكنه تساءل عن سبب منح روثمان التأشيرة أصلًا.

 

وكان بارت شتاينمان، المتحدث باسم المجلس قال إن زيارة روثمان تُذكّر "بسطحية" ردّ أستراليا على الحكومة الإسرائيلية وعدم اكتماله.


وانتقدت مؤسسات يهودية اخرى القرار ودعا بعضها الآخر الى ضبط النفس.


وكان وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، اتهم الحكومة الأسترالية "بتأجيج" معاداة السامية بعد إلغاء تأشيرة سيمحا روثمان.


كما أعلن ساعر أنه سيلغي تأشيرات الممثلين الأستراليين لدى السلطة الفلسطينية، في خطوة وصفتها وزيرة الخارجية الأسترالية، بيني وونغ، بأنها "غير مبررة" و"تقوض الجهود الدولية الرامية إلى السلام وحل الدولتين."


وكانت العلاقات الاسترالية الإسرا ئلية توترت بعد إعلان أستراليا عن نيتها الإعتراف بالدولة الفلسطينية في أيلول القادم.


المثير للسخرية في تصريحات نتنياهو والمسؤولين الإسرائليين ان حكومة البانيزي كانت قد فازت بالانتخابات الأخير قبل 3 أشهر بنصر تاريخي غير مسبوق بأكثيرية 94 مقعداً في مجلس النواب وأظهر آخر استطلاع للرأي ارتفاع شعبيتها بنسبة 2 بالمئة.


المعارضة الفيدرالية التي تتبنى السردية الإسر/ئيلة بالنسبة للقضية

الفلسطينة قالت زعيمتها رئيسة حزب الاحرار سوزان لي، إنه على الرغم من أن رئيس الوزراء يستحق الاحترام، إلا أن هذا "الطريق ذو اتجاهين"، واتهمت ألبانيزي باتخاذ "قرارات خاطئة."


وقالت: "على أنتوني ألبانيزي أن يوضح كيف سيصلح هذه العلاقة التي أصبحت الآن في حالة يرثى لها نتيجة لإخفاقاته القيادية.


الأحد، 17 أغسطس 2025

كلّ أعلام العالم لن تسقط من الجبل علم العروبة العتيق الذي خاطته سُميّة أخت الأطرش ليرفع على قلعة الشام



(موقف)

الحركة التقدّمية للتواصل- درب المعلّم

امتلأت وسائل التواصل الاجتماعي وفي أعقابها الفضائيّات صور مظاهرة في السويداء شارك فيها الكثيرون، تحت شعار "حقّ تقرير المصير"، تظلّلها الأعلام الطائفيّة وكمٌ من الأعلام الإسرائيليّة بعضها أصلانيّة هذه المرّة والغالب تقليدًا (!). وملأت المظاهرة هتافات شتّى؛ فريق يهتف: "بدنا استقلال"، وقلّة تهتف "الشعب بدُّه ينضمّ لإسرائيل"، وثالث يعلّق "المشانق للخونة"، وآخر "يحتلّ" مقرّ مشيخة العقل ويرفع عليها العلم الإسرائيلي. الحركة ترى:

بَدءًا: كلّ أعلام العالم لن تغطّي علم العروبة على جبل "قْليب" أعلى جبال الجبل، ذاك الذي خاطته بألوانه سُميّة الأطرش أخت سلطان (أخت الرجال كما كُنّت) من قماش فراش البيت ليحمله ثوّار الجبل وليرفع على قلعة الشام. وأمّا بعد:

أوّلًا: كلّ أعلام العالم لن تغطّي عورات الذين اجتمعوا في باكو – أذربيجان يوم 12 تمّوز 2025 ولمن تناسى (أميركا وإسرائيل والشرع وتركيّا) وجرّدوا باتفاقهم الدنِس جحافل الهمج إلى السويداء. وراحوا إلى باريس ثمّ عادوا إلى باكو علّهم يغطّون العورات، وكان الثمن حصار السويداء وبقاء %40 من الجبل في يد الشرع بقراها ال-32 المحروقة والمنهوبة والمليئة بالجثث المتحلّلة. 

ثانيًا: حقّ تقرير المصير هو مبدأ أمميّ للشعوب ولذا فلِـ -"دروز" السويداء (ثلث دروز سوريا ليسوا سكّان السويداء)، هو من حقّ تقرير مصير الشعب السوري وحدة واحدة، إمّا بالتعايش والمصالحة وإمّا بتغيير جديد داخليّ ليس في الأفق ما دام العالم "يُتشتش" نظام الشرع، حقّ تقرير المصير ليس بالتحالف مع أعداء حقّ تقرير المصير لكلّ شعوب الشرق والجنوب العالمي.      

ثالثًا: كل من يبرّر رفع العلم الإسرائيلي في المظاهرة أمس وعلى مركز مشيخة العقل- الجربوع بِـ "مقتلة" السويداء، سياسيّا كان أو أكاديميّا فهو خاطئ ومُخَطّئ، فالعلم رُفع هنالك كثيرًا قبل المقتلة، وإن كان قيل يومها أنّ الرافعين من الجهلة والمدسوسين فاليوم لم يعُد هذا تبريرًا.

رابعًا: وراء حَمَلة الأعلام فعاليّات سياسيّة – مذهبيّة لها ارتباطاتها الخارجيّة وأجنداتها الداخليّة وستودي بدروز سوريّا إلى التهلكة وخراب البيت، وقد وضعوا مصير دروز الجبل (مرّة أخرى ليس كلّ دروز سوريّا) بيادق شطرنج في يد: بيدرسون وباراك وديرمر.      

خامسًا: التخوين وتعليق المشانق والبلطجة ليس من صفات من كُنّوا بِـ "بنو معروف" إذا بقي عند هؤلاء بقيّة من هذه التكنية. أن ندبّ الهزيمة وسقوط %40 من الجبل والسويداء العاصمة في ظهر ليث البلعوس وسليمان عبد الباقي وغيرهم هي تغطية على ما هو أكبر سَـ "يذوب الثلج ويبان المرج"، وما الذي حدا ممّا بدا؟! ففقط بالأمس وحين كان هؤلاء يرفعون السلاح في وجه النظام السابق كانوا أعزّ الأحباب! 

سادسًا: الآلاف وإن لم يكن أكثر من العرب؛ رجال دين وأناس عاديّين من غير العرب الدروز، حتّى من فلسطين الذبيحة وغيرها، أصدروا بيانات تدين مقتلة السويداء بأحدّ الكلمات وأعمقها كثيرًا أكثر من دروز، فما الرسالة التي يريد أن يرسلها لهم حملة الأعلام هؤلاء ومن وراءهم؟!        

سابعًا: وأمّا عن جنبلاط ومن يرى رؤيته، فيكفيهم ما قاله الكاتب الأميركي الساخر مارك توين قبل أكثر من قرن: "الانغماس في المعرفة لا يمنحك وسام شرف اجتماعي، بل يمنحك أحياناً لقب “المزعج” أو “المتمرد”، لكنه أيضاً يمنحك البصيرة التي تجعلك تدرك أن سمعة سيئة بين الجاهلين، هي في الحقيقة أرفع وسام يمكن أن يحمله العاقل." 

وأخيرًا: نمّ قرير العين يا سلطان الأطرش وكحّل عينيك بالعلم الذي حاكته لك سُميّة. الجبل سيظلّ عروبيّا تمامًا كما أردت. وكلماتك في الوصيّة "أخواني وأبنائي العرب... الدين لله والوطن للجميع ... واعلموا أن وحدة العرب هي المنعة وهي القوّة وأنها حلم الأجيال وطريق الخلاص..." ستظلّ مشعلًا لن تطفئ نوره كلّ أعلام الدنيا ولا الأيادي في باكو – أذربيجان وأدواتها همج العصر.     

 اليوم الأحد الموافق 17 آب 2025

اللجنة التنفيذيّة؛ عماد دغش 4030870-050، مازن فرّاج 7799180-050، عماد فرّو 8249826-050، صلاح حلبي 3281222-054، فوّاز سويد 5737702-050، سامي مهنّا 2234519-954، عبد الله خير الدين 7346636-052، عبد الله شاهين 7079791-052، يامن زيدان 3060522-052 وسعيد نفّاع 7208450-050.  


الجمعة، 15 أغسطس 2025

بيان صادر عن الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم الممثل الوحيد للإنتشار اللبناني

 


                                 كرامة لبنان فوق كل اعتبار… وصوتنا واحد في الوطن والاغتراب                                                                                                           

باسم الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم وأعضائها المنتشرين في القارات الخمس، أتوجه بتحية تقدير إلى معالي الوزير يوسف رجي على موقفه الوطني الجريء، الذي عبّر فيه بوضوح أن كرامة لبنان ليست موضع نقاش أو مساومة، وأن السيادة الوطنية لا تُقاس بالمواعيد أو المجاملات الدبلوماسية.


ب

لقد اختصرتم بكلماتكم القليلة موقف شعب بأكمله يرفض أي إملاءات، ويؤكد أن القرار اللبناني سيبقى حرًّا ومستقلًا.

إننا، كإنتشار لبناني، نعلن دعمنا الكامل لكم ونقف خلف كل موقف يرفع اسم لبنان عاليًا في المحافل الداخلية والدولية.

 

الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم


الرئيس العالمي                                                          الأمين العام العالمي

روجيه هاني                                                               جورج ابي رعد 


بنيامين نتنياهو ورؤيا اسرائيل الكبرى


كتب جواد بولس:


أكّد بنيامين نتنياهو خلال مقابلة صحفيه أجراها مع فضائية i 24  الاخبارية يوم الثلاثاء المنصرم على "انه مرتبط جدا برؤية "إسرائيل الكبرى، التي تشمل فلسطين وأجزاء من الأردن وسوريا ولبنان ومصر" .

 لقد كُتب في الماضي على أن بنيامين نتنياهو الحقيقي، يؤمن "بحق" اليهود باقامة اسرائيلهم الكبرى، ويعمل من أجل تحقيق ذلك؛ فتصريحه الحالي، لم يأت كاسترضاء تكتيكي لحلفائه في الحكومة من الأحزاب الدينية والقومية المتطرفة، ولا كاستعراض استفزازي لبعض الدول العربية والاسلامية والأوروبية التي اعترضت في الآونة الأخيرة على سياسته الحربية.

لقد تعمّد نتنياهو اطلاق تصريحه في هذه الأيام بالذات ليوصل رسالة مطمئنة وواضحة لمؤيدي حكومته أولا، وليؤكد أمام "المجتمع الدولي" نوايا حكومته الجدّية ومخططها لترسيم خارطة جديدة للشرق الأوسط تتوسطها حدود إسرائيل الكبرى. وإذا توقفنا عند احتمالات تحقيق هذه الرؤية في الأوضاع السياسية الراهنة في منطقتنا وتقاطعها مع سباقات الدول الكبرى على تثبيت امتيازاتها في إرث امبراطورية "سايكس-بيكو" المتهاوية، سنجد أنه ماض في ترسيخ احتلاله لفلسطين فعليا، وقادر على ضم أجزاء من سوريا الرهينة عند نظام الجولاني صنيع أمريكا واسرائيل. أمّا حلمه باحتلال أجزاء من لبنان فقد يكون مستحيلا، إلّا اذا عادت دولة "المواطفين" (مواطن/ طائفي، والتعبير من نحت الاستاذ نصري الصايغ) الى جنونها اللبناني المهلك. وتبقى قصة المملكة الأردنية الهاشمية لغز نتنياهو المفضوح؛ فهو يتحدث عن عقيدة قديمة تؤمن بحسبها قطاعات واسعة داخل المجتمع اليهودي بأن الدولة الفلسطينية المطالب بها موجودة عمليا في الأردن وبأن لإسرائيل يوجد"حق تاريخي توراتي" على أجزاء من ضفة النهر الشرقية، تماما كما كتب وغنى جيل الأب الروحي لنتنياهو، زئيف جابوتنسكي : "يوجد ضفتين لنهر الأردن ، هذه لنا والثانية لنا أيضا "، وهو النشيد الذي تربت عليه وما زالت تغنيه أجيال بعد أجيال في حركات اليمين الصهيوني. 

 لقد أغضب تصريح نتنياهو جهات دولية عديدة؛ لكنني أعتقد أن الغضب الأردني الرسمي هو الأصدق ؛ لأنهم في الأردن يَعون خطورة التصريح في الظروف السياسية المتقلبة. لقد اعتبر الأردن وبحق أن تصريحات نتنياهو تعتبر "تصعيدًا استفزازيا خطيرًا وتهديدًا لسيادة الدول ومخالفة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة"، ودعت الخارجية الأردنية الى ضرورة "تحرّك المجتمع الدولي فوريا لوقف جميع الاجراءات والتصريحات التحريضية الاسرائيلية والمهددة لاستقرار المنطقة والأمن والسلم الدوليين". سوف يعرف الأردن كيف يدافع عن سلامة أراضيه وكيف يحمي الاردن/الوطن؛ وسيعرف كيف يواجه خبائث ومكائد حكومة نتنياهو ومن يدعمها داخل اسرائيل وخارجها؛ لكن الخوف الحقيقي سيبقى على مصير فلسطين والفلسطينيين الذين لا يواجهون اعلان نوايا وحسب بل حربا حقيقية تستهدف، كما أعلنت حكومة نتنياهو وجيشها، احتلال الأرض الفلسطينية وتهجير من يبقى عليها من سكانها الأحياء.

لقد فقدت فلسطين كثيرا من عناصر قوتها، وأهمها فقدانها لاستقلالية قرارها، صائبا كان أم خاطئا. فبعد أن كانت قضيتها قضية تحرير شعب يرزح تحت الاحتلال أصبحت مرآة لصراعات "النظام الدولي" وميدانا تتقاطع فيه وعليه مصالح الدول المتنافسة. 

ليس صعبا أن نوجز، ولو بعجالة، أدوار الدول الشريكة في صناعة المشهد الشرق أوسطي الحالي. فسنجد أمريكا تتصدّر الأحداث ببقائها كما كانت مظلة الحماية الدائمة لاسرائيل، وداعمتها الوثيقة الأولى، سياسيا وعسكريا واقتصاديا. أمريكا تنحاز لاسرائيل بشكل ممنهج وبثبات أعمى لم يتأثر من تعاقب إداراتها عبر العقود الماضية. ورغم أنها تعلن دعمها "لحل الدولتين" لكنها لم تدفع لانجاز هذا الحل بشكل صادق وحقيقي ولا مرة، فدأبها كان، ولم يزل، المحافظة على"تخثير" الصراع كي تبقى قادرة على إدارته بدون نيّة لحلّه. 

أما حضور روسيا في النزاعات الدولية فقد ضعف بعد سقوط الاتحاد السوفياتي، إلّا أنها عادت واستعادته في عهد الرئيس بوتين. تحتفظ موسكو بخطاب مؤيد للحقوق الفلسطينية، لكنها  نادرا ما اتخذت خطوات حاسمة وعملية في سبيل تغيير موازين القوى على الأرض. تحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع اسرائيل وتحرص ألا تتزعزع هذه العلاقات، خاصة بعد تداعيات ملفي سوريا وأوكرانيا وتورط الروس فيهما. تعلن روسيا أنها تقف الى جانب فلسطين، لكنها في الواقع، لم تستطع منع الحرب على غزة أو ايقافها، ولا أن توقف طوفان القمع والقتل في الضفة كما وانها لم تمنع هزيمة حليفها في لبنان - حزب الله، ولا أن تنقذ نظام ابنها المدلل بشار الأسد. أما عن دورها في المواجهات مع ايران فالتاريخ سيحكم !  

واذا انتقلنا للصين، فسنجد أن نظامها يتبنّى هو أيضا في المحافل الدولية خطابا داعما لفلسطين، إلّا أنه تلتزم في المواقف العملية والمفصلية، الحذر. لقد كانت الصين تاريخيا أكثر قربا لمنظمة التحرير في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي؛ لكنها، بعد انخراطها العميق في بنى الاقتصاد العالمي وتعقيداته، تموقعت في خانة أبعد ممّا سبق. وبعد توطيد علاقاتها التجارية مع اسرائيل وتحسبها من تأثير اسرائيل على النظام المالي العالمي، بدأت تتجنب أي صدام مباشر معها. فاذا راجعنا مواقف الصين في السنوات الأخيرة سنجد أنها الى جانب وقوف قيادتها الدائم مع القضية الفلسطينية في المحافل الدولية، بدأت هذه القيادات تعتبر ملف القضية الفلسطينية ورقة ضمن أوراق سياستها الكبرى على طريق بناء النظام العالمي متعدد الأقطاب.

ويبقى ملف الدول العربية هو أغرب الملفات؛ فتاريخ علاقات هذه الدول بالقضية الفلسطينية يحتاج الى مئات المجلدات، على أن يخصص جزء كبير منها لجمع بيانات الشجب والاستنكار التي أطلقها زعماء تلك الدول، منفردين ومجتمعين، ضد اسرائيل؛ ويخصص ما بقي للمكشوف من ذاك التاريخ والمستور منه. أما نهاية التوثيق فستكفيها قصاصة ورق كتلك التي كتبها شهيد معركة القسطل، عبدالقادر الحسيني، وتركها على طاولة الأمين العام للجامعه العربية في السادس من أبريل عام 1948، وخاطب فيها حكام العرب، بعد أن خذلوه، قائلا  لهم: "إني أحملكم المسؤولية بعد أن تركتم جنودي في المعركة في أوج انتصاراتهم بدون عون أو سلاح". مرت العقود ولم يتغير حال العرب كثيرا  .  

 كما ولن يغفر التاريخ دور الدول الأوربية التي كانت شريكة أساسية في خلق المأساة الفلسطينية وتداعياتها الدموية. إن تغيير مواقف بعض الدول الاوروبية واعتراف بعضها بفلسطين هو تطور لافت وهام، لكنه، اذا لم يُفضِ الى لجم التوغل الاسرائيلي وانهاء الاحتلال، فستبقى اعترافاتهم مجرد اعلانات "تجارية" معلقة على صفحة الضمير في أسواق تتاجر باللحوم البشرية . 

والى تركيا التي تستثمر حكومتها في فلسطين المسلمة كي ترتفع أسهمها  الاسلامية في بورصة السياسة التركية الداخلية. تركيا تتدخل في المنطقة من أجل تركيا وترعى الانقسام الفلسطيني وتعززه بكل وسيلة ممكنة تعزيزا لمصلحتها. تركيا تعادي اسرائيل بالعلن لكن علاقاتها الديبلوماسية والتجارية مع إسرائيل بقيت متينة وثابتة، قبل سقوط نظام الأسد وصارت بعد سقوطه قضية مصيرية ستضمن لها قسمة توافقية للغنائم .

بالموجز، لا يمكن الاستهتار بتصريح نتنياهو وعزمه على اقامة اسرائيل الكبرى؛ ولا يمكن التعويل على "المجتمع الدولي"  الذي لا تحسب له أمريكا حسابا، وإذا بقيت الصين وروسيا توظفان الملف الفلسطيني في لعبة النفوذ مع الغرب وتحسين موقعيهما داخل النظام العالمي الجديد، واذا بقيت الأنظمة العربية رهائن للحماية الأمريكية ولدعم وكيلتها اسرائيل. 

سيقول البعض: لولا موقف الاخوة العرب والمسلمين وحلفاء فلسطين المعلنين لكان وضع الفلسطينيين أسوأ وهذ منطق يرفض العقل قبوله ويجيب عليه أطفال غزة صارخين: وهل بعد هذا الجحيم جحيم ؟!  

قد يساعد المجتمع الدولي فلسطين، ولكن، وهذا أهم من جميع ما ذكرنا، لن يُجدِ فلسطين شيئا، اذا بقيت ممزقة، وحماس تفاوض على مصير غزة وهو مفصول عن مصير فلسطين.

الخميس، 14 أغسطس 2025

حديث سمو الأمير تركي الفيصل مع قناة CCN

 



كتبت صبحة بغورة          

 أجرت القناة التلفزيونية CCNحديثا تلفزيونيا مع سمو الأمير تركي الفيصل، سفير المملكة العربية السعودية بالولايات المتحدة الأمريكية سابقا حول مدى احتمالية أن تحصل إسرائيل على إحدى مكاسبها وهي تحقيق التطبيع مع المملكة العربية السعودية.نفى سمو الأمير )بابتسامة ساخرة(  إمكانية أن يتوقع أحد أن تطبع السعودية مع مجرم ومختل يرتكب الإبادة الجماعية ، وأكد أنه من المستحيل أن تطبع السعودية مع إسرائيل في الوضع الراهن وأن تحظى بالسلام، وأشار سموه إلى أن المملكة هي من قدمت مبادرة السلام العربية المطروحة الآن على الطاولة، وأعاد التذكير بأن المملكة وفرنسا ودول أخرى طرحت خطة لإنهاء النزاع في غزة والمضي قدما نحو إنهاء الأعمال العدائية بين إسرائيل وجيرانها ، فهناك تاريخ طويل من العمل قامت به السعودية من أجل السلام ، ثم شدّد سموه على أنه لن يكون هناك تطبيع قبل تحقيق السلام.

أعاد سموه خلال الحديث التذكير بأن مبادرة السلام العربية مبنية على قرارات مجلس الأمن الدولي التابع لمنظمة الأمم المتحدة لذا يجب تطبيق القانون الدولي على هذه القضايا لا عن التخلي عنها ببساطة وتقديم هدية لقاتل مختل عقليا مثل نتنياهو الذي يتحدث عن صورة واقع لا يخفيها ذات طابع توراتي لإسرائيل  بل حتى أنه يظهرها على اليد خرائط وتمتد من النهر إلى النهر من النيل إلى الفرات، فأي منهما سيسعى إليه  أولا هذا الهدف ، أم أنه سيسعى إلى احتلال أراض سعودية وسورية ولبنانية وعراقية بالإضافة إلى فلسطين ومصر؟ 

يمكن أن يمثل الموقف السعودي المذكور ذات الطابع المبدئ عامل ضغط شديد على إسرائيل للتجاوب مع المطالب الدولية لوقف الحرب في غزة والسماح للمساعدات الإغاثية الدولية بالمرور إلى قطاع غزة والتواصل بإيجابية مع الوسطاء لوضع معالجات فورية لأزمة الأسرى والرهائن  إذ تدرك إسرائيل الحجم الكبير لتأثير دور المملكة العربية السعودية في محيطها الإقليمي ومكانتها في الساحة الدولية سياسيا واقتصاديا.


الثلاثاء، 12 أغسطس 2025

محاولة لبعث فكرة عدم الإنحياز بصيغة جديدة


  بقلم" د. عبدالله المدني*

هل تتذكرون حركة عدم الإنحياز، التي ابتدع فكرتها في ستينات القرن الماضي الثلاثي عبدالناصر ونهرو وتيتو (زعماء مصر والهند ويوغسلافيا على التوالي)، قائلين أنها الطريقة المثلى للتعامل مع الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي في حربهما الباردة ؟ بينما كان الواقع يقول أن الدول المنخرطة في الحركة توقع تحالفات استراتيجية مع أحد القطبين وتعيش على معوناته الاقتصادية وتحارب بسلاحه وتتبنى توجهاته ومواقفه في المحافل الدولية.

كنت أحسب أن الحركة وفكرتها ماتت  وانتفت ضرورتها بانهيار الإتحاد السوفيتي وزوال الثنائية القطبية وانتهاء الحرب الباردة، فإذا بي أكتشف أن هناك من يريد إحياءها بصيغة جديدة ومصطلحات مختلفة، زاعما أن المتغيرات العالمية الكثيرة خلال السنوات الماضية منذ العام 2020 ثم الأحداث المستجدة التالية (مثل الحرب الأوكرانية وحرب حماس في غزة وسياسات ترامب العدائية والحمائية) تفرض التفكير ببعث فكرة عدم الانحياز من سباتها وطرحها بمضامين جديدة تلائم وتواكب الواقع الدولي في القرن الحادي والعشرين.

جاء ذلك في كتاب صدر بالأسبانية في العام 2020 تحت عنوان "عدم الإنحياز النشط" (Active Nonalignmen for Latin America) من  تأليف خورخي هاين سفير تشيلي السابق في الصين وجنوب أفريقيا  واستاذ الأبحاث الحالي بجامعة بوسطن الأمريكية بالإشتراك مع زميليه كارلوس فورتين وكارلوس أومينامي. فما الجديد في طرحهم يا ترى؟

استبدل المؤلفون الثلاثة مصطلح "الحياد الإيجابي" الذي شاع في الستينات بمصطلح "الحياد النشط"، وأزالوا الإتحاد السوفيتي ووضعوا مكانه الصين كقطب عالمي منافس للولايات المتحدة، وزعموا ان حركة عدم الانحياز القديمة التي تزعمتها دول فقيرة وضعيفة من العالم الثالث آنذاك، سوف تقودها في صيغتها الجديدة دول الجنوب الصاعدة التي أصبحث قوية وقادرة على اتخاذ قرارات من منطلق مصالحها الوطنية وليس من منطلق خوفها او رضوخها لهذا القطب أو ذاك، ضاربين المثل بدول مثل البرازيل والهند وجنوب أفريقيا وتركيا وباكستان واندونيسيا ومصر واثيوبيا، التي باتت "في وضع أفضل بكثير من الماضي لجهة الثقل الاقتصادي والموارد المالية والنفوذ العالمي"، بحسب قولهم، ومستبعدين دولا عربية خليجية تملك النفوذ والموارد والثقل فعلا، بل أكثر من غيرها.

اصحاب فكرة بعث عدم الانحياز الجديد، قالوا أيضا أنها مختلفة عن الفكرة القديمة لأنها ليست عقيدة أيديولوجية، وبالتالي يمكن أن تتبناها وتنخرط فيها الحكومات اليمينية واليسارية والوسطية، مؤكدين أن النظام العالمي مفكك، الأمر الذي يسمح لدول الجنوب أن تنزل الى الملعب للبحث عن الفرص والمزايا المتاحة وتضع مصالحها الخاصة في مقدمة أولوياتها وترفض الإنحياز إلى أي طرف في صراع القوى العظمى بين الولايات المتحدة والصين. 

ولم ينسوا، بطبيعة الحال، الإشارة إلى أن "عدم الانحياز النشط" يعني أن تحوط الدول رهاناتها من خلال استغلال قوة عظمى ضد الأخرى لجني المكاسب القصوى لنفسها، وبعبارة أخرىن أنْ تنحاز في بعض القضايا إلى الولايات المتحدة، وفي قضايا أخرى إلى الصين. وهذا بحسبهم لم يكن متاحا في الصيغة القديمة لفكرة عدم الانحياز، إذ كانت دول العالم الثالث مخيرة ما بين اتخاذ موقف قوي ضد إحدى القوتين العظميين (وهو ما لم تكن قادرة عليه بسبب ضعفها اقتصاديا وعسكريا) أو السير في ركاب أحدهما والاستقواء بها على الآخر (وهو ما فعلته مضطرة).

إن فكرة تقديم عدم الانحياز في ثوب جديد، طبقا لمروجيها، داعبت خيالهم خلال إدارة دونالد ترامب الأولى، وفي سياق ما تعرضت له أمريكا اللاتينية من ضغوط  اقتصادية أمريكية، وما فرضته جائحة كورونا من مصاعب اقتصادية مضاعفة وانخفاضات حادة في حجم الناتج المحلي، الأمر الذي جعل أمريكا اللاتينية تشهد أكبر ركود اقتصادي منذ 120 عاما، ففكروا في طرح "عدم الانحياز النشط" كدليل عمل لأقطار أمريكا الاتينية لتجاوز تلك اللحظات الصعبة، وكبوصلة للإبحار في عالم مضطرب للغاية. أما ما شجعهم على المضي قدما في الترويج للفكرة فتمثل، طبقا لهم، في أربعة تطورات عالمية كانت "المواقف منها متباينة، وكشفت عن ازدواجية في المعايير الأخلاقية" وهي: الأزمة الأوكرانية، وحرب غزة، وبروز مجموعة بريكس كمنتدى عالمي للجنوب وتوسيع أطرها وأهدافها وعضويتها، وحروب ترامب التجارية "الخارقة لمباديء التجارة الحرة والقانون الدولي". كما قالوا.

الحقيقة، التي لا بد من التصريح بها، في ختام المقال هو أن هذه الصيغة لفكرة عدم الانحياز، منحازة لأوضاع امريكا اللاتينية وظروفها التي تختلف عن أوضاع وظروف مناطق أخرى في العالم، و إنْ قيل خلاف ذلك. وإذا كنا نتفق مع مؤلفي الكتاب في أن عالم اليوم تغير كثيرا عن عالم الخمسينات والستينات، فإن الأمر يستوجب طرح أفكار جديدة تخاطب الواقع الجديد، لا أن يُعاد طرح أفكار قديمة فاشلة في قوالب ومصطلحات مبتكرة للإيهام بأنها الدواء والعلاج.



 د. عبدالله المدني

*أستاذ العلاقات الدولية المتخصص في الشأن الآسيوي

تاريخ المادة: أغسطس 2025م



الأحد، 10 أغسطس 2025

بيان توضيحي من الجامعة اللبنانية الثقافية في أستراليا ونيوزيلندا



لمن يهمه الأمر،


تراءى لي أنّ مناصب جديدة بدأت تلوح في أفق أستراليا، غير أنّني لم أعرها أي اهتمام، إذ هي ـ في ميزان معرفتي ـ ليست مناصب سيادية. والمناصب السيادية، كما خبرتها وعرفتها، ليست سلعة تُباع أو تُشترى، بل مقامٌ رفيع يُنال بالاستحقاق، ويُصان بالأمانة، ويحمله من يستحقه تاريخًا وسيرةً ومسيرة.

إنّ القيم والمبادئ التي نؤمن بها لا تسمح بتحويل المواقع القيادية إلى صفقات أو أوراق مساومة، لأن من يفرّط في سيادته، يفرّط في كرامته قبل أي شيء آخر.


أنطوان كرم

رئيس المجلس القاري

الجامعة اللبنانية الثقافية في أستراليا ونيوزيلندا


الثلاثاء، 5 أغسطس 2025

تايلاند وكمبوديا .. جمعتهما البوذية وفرقتهما السياسة

 


 

بقلم: د. عبدالله المدني*


تفجر مؤخرا صراع عسكري بين تايلاند وكمبوديا، الدولتان الجارتان والعضوان في رابطة أمم جنوب شرق آسيا (آسيان)، على إثر تبادل جيشيهما إطلاق النار عبر حدودهما المشتركة البالغ طولها نحو 800 كيلومترا، ثم توسع اشتباكاتهما وامتدت إلى سواحل البلدين البحرية المطلة على خليج تايلاند (على بعد نحو 250 كيلومترا جنوب غرب خطوط المواجهة الرئيسية)، وسط مخاوف إقليمية ودولية من قيام حرب شاملة بينهما. وتفاديا لذلك أقدمت الولايات المتحدة في شخص رئيسها دونالد ترامب على التدخل عبر إتصاله بقيادة البلدين وحثهما على وقف إطلاق النار والبدء في حوار ثنائي لمعالجة الخلافات التي أدت إلى المواجهة العسكرية.

ويبدو أن الأمور، وقت كتابة هذا المقال، تتجه نحو التهدئة من خلال مفاوضات ثنائية في ماليزيا، خصوصا بعد أن أعربت الخارجية التايلاندية عن موافقة بانكوك "من حيث المبدأ" على إجراء محادثات سلام مع فنوم بنه، مضيفة: "تود تايلاند أن ترى نية صادقة من الجانب الكمبودي". وكانت كمبوديا، وهي الجانب الأضعف في الصراع من الناحية العسكرية، قد طالبت على لسان مندوبها في الأمم المتحدة خلال جلسة مغلقة لمجلس الأمن بوقف فوري لإطلاق النار ــ دون شرط ــ والشروع في مفاوضات ثنائية لحل الخلافات سلميا. حدث ذلم فيما استمر الطرفان في تبادل الإتهامات، وإلقاء كل طرف اللوم على الطرف الآخر في بدء الاشتباكات وتوسيع نطاقها والتسبب في قتل المدنيين وتهجيرهم (أجبر النزاع أكثر من 138 ألف شخص على النزوح من المناطق الحدودية في تايلاند، وأكثر من 35 ألف شخص في كمبوديا).

والحقيقة أن كلا الجانبين في حاجة إلى انهاء الصراع بوسائل سلمية، بدلا من التصعيد، خصوصا وأن تايلاند تشهد أزمة سياسية في الوقت الراهن، ويديرها رئيس وزراء موقت، بعد أن قضت محكمتها الدستورية بايقاف رئيسة الحكومة الأصيلة "باتونغتارن شيناواترا" عن العمل على خلفية انتهاكات تتعلق بالنزاع التايلاندي ـ الكمبودي الراهن. اما الجانب الكمبودي فهو الآخر ليس من مصلحته التصعيد، ليس فقط بسبب تواضع قدراته العسكرية مقارنة بالتفوق العسكري التايلاندي الهائل سواء لجهة العديد أو التدريب أو لجهة الأسلحة الأمريكية المتطورة (كمبوديا مثلا لا تملك سوى بضع مروحيات في سلاحها الجوي بينما تمتلك تايلايد الكثير من مقاتلات إف 16 الحديثة)، وإنما أيضا بسبب مشاكله الإقتصادية المزمنة، ولاسيما بعد رفع الرسوم الجمركية على صادراته إلى الأسواق الأمريكية بنسبة 49 بالمائة.

البعض من غير المطلعين على تاريخ البلدين يستغرب من انفجار الصراع بينهما فجأة، ويتساءل عن خلفياته. إنّ ما لا يعرفه الكثيرون هو أن الصراع الجاري اليوم ليس الأول من نوعه. وأن له جذورا تاريخية تعود إلى حقبة الإستعمار الفرنسي لكمبوديا، حيث رسم المستعمر الفرنسي الحدود الفاصلة بين البلدين في عام 1907 بشكل سريع وغير واضح فجعل معابد تاريخية (مثل بريا فيهير) وأراض تحيط بها تتبع كمبوديا، رغم علمه بمطالبة التايلانديين بهما. ومذاك بدأت الخلافات بين الجارتين، وإنْ مرت فترات طويلة لم نشهد فيها تصعيدا بسبب انشغال كمبوديا بصراعات وحروب أهلية ذات أبعاد خارجية من جهة، وانشغال تايلاند بأوضاعها السياسية غير المستقرة. 

الإشتباك الأول بين قوات البلدين، على خلفية هذه القضية، حدث في عام 1962، ووقتها سارع الأمين العام للأمم المتحدة آنذاك، البورمي يو ثانت، باستخدام صلاحاته، واعتمد على آلية "المساعي الحميدة" (Good Offices) لإيفاد مبعوث شخصي من قبله بهدف دراسة الأوضاع الحدودية وتقديم تقرير حولها، وجاء التقرير في صالح كمبوديا التي كان يتزعمها وقتذاك الأمير نوردوم سيهانوك، بل تمّ تأييد القرار من قبل محكمة العدل الدولية. تلى ذلك، وتحديدا في عامي 2011 و 2013، حدوث مناوشات عنيفة بين البلدين حول القضية نفسها، فتم عرضها على محكمة العدل الدولية التابعة للأمم المتحدة التي أكدت مرة أخرى أن ملكية المعبد والأراضي المتنازع عليها تعود لكمبوديا، بينما رفضت الحكومة التايلاندية القرار قائلة أنها لا تعترف باختصاص المحكمة الدولية وأنه يجب التوصل إلى حل من خلال المفاوضات الثنائية. وفي شهر مايو المنصرم من العام الجاري اشتبكت قوات البلدين عبر الحدود في منطقة "المثلث الزمردي" المتميزة بالأحراش والغابات ومزارع المطاط، حيث تتقاطع حدود تايلاند وكمبوديا  مع حدود لاوس، وسط إدعاء كل طرف بانتهاك سيادة الطرف الآخر. ولا نبالغ لو قلنا أن ما زاد الأزمة اشتعالا هو وقوف البلدين على طرفي نقيض لجهة سياساتهما الخارجية ماضيا وحاضرا. فمملكة تايلاند هي حليف تاريخي للغرب في منطقة جنوب شرق آسيا ولعبت أدوارا مساندة لحروب واشنطن في فيتنام وتدخلاتها في الهند الصينية زمن الحرب الباردة، أما كمبوديا فقد كانت تاريخيا على النقيض من ذلك، ثم صارت ضمن حلفاء الصين الشيوعية بعد أن فقدت حيادها في الستينات. وهي الآن تحتفظ بعلاقات دافئة مع بكين، بل متهمة بأنها صوت الصين داخل أروقة تكتل آسيان. 

 


د. عبدالله المدني

* أستاذ العلاقات الدولية المتخصص في الشأن الآسيوي

تاريخ المادة: يوليو 2025م


السبت، 2 أغسطس 2025

زيارة وفد من المجلس العالمي للجامعة اللبنانية الثقافية في العالم لمعالي وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي






زار وفد من الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم برئاسة روجيه هاني، يرافقه أمين عام الجامعة جورج ابي رعد، ورئيس مجلس الأمناء الشيخ ميشال الدويهي ومسؤولين في الجامعة من دول عدة، وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي في مكتبه في الوزارة.

خلال الاجتماع، شكر رئيس الجامعة معالي الوزير على ادارته الحكيمة لوزارته الموقرة ولشؤون المغتربين كما وضعه في أجواء المنتشرين، وهمومهم، وكيف يحملون همَّ الوطن، وكيف يريدون المساهمة، ليس فقط باستعادة الدورة الماليّة والاقتصاديّة للبنان، ولكن أيضاً عبر المشاركة في بناء السلطة التشريعيّة كدور ديمقراطي فريد ومُنزّه.

لذلك اطلع هاني معالي الوزير على الكتاب الذي وجهته الجامعة لأعضاء المجلس النيابي بتاريخ 23/6/2025 داعية فيه لتعديل المادة ١١٢ من قانون ٤٤/٢٠١٧ وملحقاتها وإلغاء المقاعد الستة المخصصة للاغتراب ومنح المقيمين وغير المقيمين حقوقاً متساوية في التصويت لـ128 نائب في دوائر مكان قيدهم على مساحة الوطن آملين منهم إدراج هذه الاقتراحات في صلب النقاشات الدائرة ضمن العقد الاستثنائي لمجلس النواب. كما تضمّن الكتاب عدة اقتراحات عملية ناتجة عن التجربتين السابقتين في 2018 و2022، ابرزها اقتراح ان تذكر أسماء المرشحين المرسلة الى أقلام الانتشار بالأجنبية الى جانب الاسم باللغة العربية.

ثم كانت مداخلة للأمين العام ابي رعد اطلع فيها معالي الوزير على الحملة التي قامت بها الجمعيات اللبنانية الاغترابية المرخصة في بلاد الانتشار مطالبة مجلس الوزراء اللبناني برفع مشروع تعديل قانون الانتخابات إلى مجلس النواب لإلغاء المواد المتعلقة بالمقاعد الستة، كما ابلغه بالنداء الذي عممته الجامعة على المغتربين للاستفادة من رحلاتهم المقبلة إلى لبنان للحصول على بطاقة الهوية أو جواز سفر صالح، في حال لا يملكون أي منهما، كي يتمكنوا من الاقتراع من الخارج في الانتخابات النيابية اللبنانية لعام 2026.

ثم عبر رئيس الجامعة عما يعاني منه بعض المغتربين من بطء كبير لدى بعض البعثات الدبلوماسية في ارسال معاملات استعادة الجنسية الى الوزارة المعنية، متمنيا عليه إعطاء توجيهاته لتسريع البت بهذه الطلبات، في حين تنتهي هذه السنة مهلة تقديم الطلبات، وعن ان الجامعة تعمل على مطالبة المعنيين بإسقاط هذه المهلة.

كما تكلم رئيس مجلس الأمناء ميشال الدويهي عن انخفاض عديد القنصلية في سيدني من 14 الى 4 والذي لم يعد كافيا للقيام بدوره كاملا وتحدث عن دور الجامعة والجالية في استراليا بالتعويض عن هذا النقص.

من جهته وضع الوزير رجي الوفد في أجواء عمل الحكومة بما يخص قانون الانتخابات وصعوبة تطبيق المادة 112 اذا لم يتم تعديلها، كما أوضح انه يتابع مع رئاسة الوزراء موضوع البت بمراسيم استعادة الجنسية العالقة، 

وشدد على ضرورة ان يسجل المغترب اللبناني أي تعديل في سجل أحواله الشخصية في حينه من دون تأخير وشدد على دور الجامعة في حث المغتربين على القيام بذلك.  

الى ذلك أعلن الوزير رجي أنه تقدم باقتراح لتخفيض كلفة جواز السفر في البعثات الدبلوماسية إلى النصف والغاء الرسم المالي لشهادة الوفاة وللتصديق على الشهادات المدرسية، وان ذلك بانتظار قرار الوزارة المختصة.

في الختام، جدد الحاضرون دعم الجامعة والاغتراب لمعاليه في المواقف المتخذة داخل الحكومة وفي الخطوات التي يقوم فيها في الخارج وعلى الصعيد الاغترابي، في مسيرة العبور الى الدولة.

شارك في الاجتماع مسؤولون من بلدان عدة وهم :

كريستيان نصر، نائب الأمين العام (من غانا)، أنطوان كرم، رئيس المجلس القاري لأستراليا، السيدة ريتا هاني (فرنسا)، د. جوانا فضول (الامارات العربية المتحدة)، خليل خوري (رئيس اللجنة الاقتصادية، من الولايات المتحدة الأميركية)، فادي عيسى (نيجيريا)، ادريانا ضاهر (من بوليفيا، وتمثل المجلس القاري لاميركا اللاتينية) والأستاذ شحاده وازن (المستشار القانوني للجامعة).