الأربعاء، 20 مايو 2026

مودي يعزز قبضته على الهند بالفوز بولاية البنغال


بقلم: د. عبدالله المدني

جرت مؤخرا انتخابات تشريعية محلية في خمس ولايات هندية، تمخض عنها فوز ساحق وغير مسبوق لرئيس الوزراء الحالي "ناريندرا مودي" وحزبه الهندوسي القومي الحاكم (بهاراتيا جاناتا)، ولاسيما في ولاية البنغال الغربية ذات المائة مليون نسمة، والتي ظلت طويلا عصية عليه وفي عهدة المعارضة ممثلة في حزب ترينامول الإقليمي بقيادة السياسية العجوز "ماماتا بنيرجي" منذ عام 2011. إذ تم الإعلان في الرابع من مايو الجاري عن فوز "بهاراتيا جاناتا" بـ 206 مقاعد من أصل 294 في المجلس التشريعي للولاية، مسجلا أول نصر انتخابي له على الإطلاق في ولاية البنغال الغربية، ومسيطرا لأول مرة على معاقل المعارضة في شرق البلاد.

في الوقت نفسه، احتفظ حزب مودي بسيطرته على ولاية آسام الشمالية الشرقية للمرة الثالثة على التوالي، وكذا على إقليم بودوتشيري الساحلي الصغير. وأما في ولاية "تاميل نادو" في أقصى جنوب الهند، فقد تمكن حزبها الاقليمي الجديد (تاميلغا ويتريك كالاغام) بقيادة الممثل السابق جوزيف فيجاي من الفوز، بينما حل بهاراتيا جاناتا ثانيا في الترتيب. وفي ولاية كيرالا الجنوبية تمكن حزب المؤتمر الهندي بقيادة راهول غاندي من ازاحة الحزب الشيوعي الحاكم والحلول مكانه، ليخسر شيوعيو وماركسيو الهند آخر معاقلهم.

بهذه النتائج يكون مودي و(حزبه) قد نجح في الإمساك بوسط الهند وشرقها وغربها وشمالها وبعض جنوبها، وبالتالي نجح في تعزيز قبضته على عموم الهند، وهو ما يقوي موقفه في الانتخابات العامة المقررة سنة 2029، ويثبت أنه لا يزال زعيما قويا دون منافس بعد ثلاث فترات انتخابية متتالية في السلطة منذ عام 2014. 

ولعل ما يزيد من سعادة مودي هو أن فوز حزبه في الانتخابات المحلية الأخيرة قد تحقق على الرغم من سلسلة إجراءات صعبه وغير شعبية اتخذتها حكومته لمواجهة الضغوطات والتحديات الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأمريكية ــ الإيرانية في الخليج في ظل اعتماد الهند على امدادات الطاقة من دول الشرق الأوسط، حيث تسبب انقطاع واردات الطاقة عبر مضيق هرمز إلى نقص في غاز الطهي وارتفاع أسعار البنزين وارتفاع معدلات التضخم وانخفاض تحويلات العمالة الهندية في دول الخليج، ناهيك عن حدوث انخفاض قياسي في سعر الروبية الهندية.

اعتبر مودي فوز حزبه بأغلبية مقاعد المجلس التشريعي لولاية البنغال الغربية، نصرا سيظل عالقا في الأذهان إلى الأبد، ووصفه بانتصار "قوة الشعب وسياسة حزب بهاراتيا جاناتا القائمة على الحكم الرشيد" طبقا لتدوينته على وسائل التواصل الإجتماعي، كيف لا وقد انتصر في ولاية أكثر من ربع سكانها من الأقلية المسلمة التي يقال أن مودي يعاديها ويهضم حقوقها. لكن زعيمة حزب ترينامول الخاسرــ ومثلما يفعل الخاسرون في أي انتخابات ــ راحت تزعم بعصبية حدوث خروقات وتعديات وتواطيء من جانب مفوضية الانتخابات، متوعدة بهاراتيا جاناتا بالانتقام في الانتخابات القادمة، علما بأنها خسرت حتى مقعدها الانتخابي في دائرة "بهابانيبور" بفارق 15 ألف صوت لصالح مرشح من بهاراتيا جاناتا. ويعكس تشكيك بنيرجي بنزاهة الانتخابات، في الواقع، حالة احتقان سياسي، واحباط حقيقي داخل صفوف المعارضة.

لكن كيف نجح مودي في تحقيق هذه الانتصارات، التي ستعزز حتما صورته كزعيم قادر على تحقيق اختراقات سياسية حتى في أصعب المناطق والظروف، بعد أن كانت المعارضة تتوقع خسارته، عطفا على فقدان بهاراتيا جاناتا الأغلبية في الانتخابات العامة السابقة التي جرت في يونيو 2024. يمكن اختصار الإجابة في عبارتين هما: "التنظيم الميداني الجيد" و"الروح القتالية لمرشحي بهاراتيا جاناتا".

إن ما حدث لن يعيد رسم موازين القوى السياسية داخليا لسنوات قادمة، وإنما هو أيضا مؤشر جديد على مدى تراجع قوى المعارضة التقليدية، ولاسيما حزب المؤتمر، أمام زخم التيار القومي الزعفراني. 

ونختتم بالإشارة إلى بعض الآراء التي برزت في اعقاب ظهور نتائج هذه الانتخابات. فبعض المراقبين رأي فيها دليلا إضافيا على إستقرار الهند سياسيا ومناعة ديمقراطيتها التعددية، وبالتالي تعزز فرص جذب الاستثمارات الاجنبية التي عادة ما تبحث عن الدول المستقرة سياسيا، بينما تحدث البعض الآخر عن احتمالات أن يؤدي تضاعف قوة بهاراتيا جاناتا وسيطرتها على المشهد السياسي إلى تغولها في قراراتها الداخلية والمضي بعيدا في سياساتها القومية الهندوسية، وبالتالي إثارة مخاوف اجتماعية وخلق توترات عرقية ودينية وثقافية. أما البعض الثالث فقد قال أن استقرار الهند تحت قيادة مودي سيعزز موقع الهند دوليا، لكنه يضع البلاد تحت مجهر المجتمع الدولي لجهة حقوق الاقليات التي ما برحت تشتكي من غياب العدالة بسبب سطوة الاغلبية الهندوسية.



د. عبدالله المدني

* أستاذ العلاقات الدولية المتخصص في الشأن الآسيوي

تاريخ المادة: مايو 2026م

الثلاثاء، 12 مايو 2026

تداعيات انسحاب الامارات من أوبك على آسيا


 

بقلم: د. عبدالله المدني

قرار دولة الإمارات بالانسحاب من منظمة أوبك وتحالف أوبك +، والذي دخل حيز التنفيذ في الأول من مايو الجاري أثار الكثير من التساؤلات حول تداعيات هذه الخطوة السيادية على الدول التي تعتمد في وارداتها من الطاقة على الإمارات، ولاسيما الدول الآسيوية التي يذهب إليها أكثر من 90% من صادرات النفط الإماراتية. فطبقا لبيانات عام 2024 تصدرت اليابان قائمة المستوردين الآسيويين للنفط الإماراتي بواردات تجاوزت 790 ألف برميل يوميا، تلتها الصين بمتوسط يزيد عن 600 ألف برميل يوميا، ثم الهند بمتوسط يزيد عن 360 ألف برميل يوميا، فكل من تايلاند وكوريا الجنوبية اللتين استوردت كل منهما في المتوسط  نحو 250 ألف برميل يوميا.

والمعروف أن دولة الإمارات انضمت إلى منظمة أوبك في عام 1967، أي بعد سبع سنوات من تأسيس المنظمة، ومذاك لعبت دورا فاعلا مع بقية الاعضاء من موقعها كأحد كبار منتجي الطاقة وكصاحبة احتياطات ضخمة تقدر بنحو 120 مليار برميل من الخام. كما أنها انضمت في نوفمبر 2016 إلى تحالف أوبك + الذي تأسس من 23 دولة بهدف خفض انتاج البترول سعيا وراء تحسين اسعاره واعادة التوازن الى السوق، فكان لها دور محوري كمنتج رئيسي وموثوق في تحقيق الهدف.

والحقيقة أن قرار دولة الامارات لم يكن موجها ضد أحد، وكان قرارا استراتيجيا محضا أملته طموحاتها الإنتاجية غير المتوافقة مع قيود أوبك، ورؤيتها الاقتصادية طويلة الأمد وظروف قطاعها النفطي المتنامي ومصالحها الوطنية والأحوال الجيوسياسية الراهنة في المنطقة والتداعيات الاقتصادية للعدوان الإيراني الآثم عليها. إذ تطلب العلاج أن تكون لدى الدولة المرونة الكافية لجهة الانتاج والتصدير والتوسع في استثمارات الطاقة، ولم يكن هذا متاحا لها في ظل قيود أوبك الشديدة، وبالتالي كان الانسحاب ضروريا كي تصبح الدولة حرة في تحديد انتاجها ووجهة صادراتها وأسعار البيع، وبما تتحدد معه مكانتها في المشهد العالمي للطاقة.

ويمكن تلخيص النتائج المترتبة على خروج الإمارات من قيود أوبك وأوبك + في أربع نقاط:

أولا: ستتمكن الإمارات من تعظيم استفادتها من قدراتها الانتاجية بضخ المزيد من النفط في الأسواق العالمية، وهو ما سيضع الدول الآسيوية المستهلكة أمام وفرة  في الإمدادات ويخلق أمامها خيارات أوسع لجهة الحصول على الطاقة بأسعار تنافسية.

ثانيا: إن وفرة المعروض الإماراتي ستساهم في انخفاض الأسعار وإستقراراها عند حد معين، وهذا سيخدم اقتصادات الدول الآسيوية ذات الاعتماد الكبير على الخام المستودر. إذ يقلل من فاتورة مدفوعاتها ويخفف من معدلات التضخم وضغوطاته.

ثالثا: سوف تتاح الفرصة أمام دولة الإمارات الدخول في صفقات نفطية ثنائية طويلة ومباشرة مع كبار المستهلكين الآسيويين كاليابان والصين والهند وكوريا الجنوبية، الأمر الذي يحقق لهذه الدول أمن الطاقة.

رابعا: تستطيع الدول الآسيوية المستوردة للنفط  الإماراتي الحصول على شحناتها مباشرة من ميناء الفجيرة على بحر العرب، أي دون مرورها بمضيق هرمز وبالتالي انتفاء المخاوف من احتمال تعرضها للتعطيل أو القرصنة.

من ناحية أخرى تناول بعض المراقبين والمحللين القرار الإماراتي من زاوية تداعياته النقدية، فبشروا بعهد البترويوان، بدلا من البترودولار، قائلين أنه إذا كانت عضوية منظمة أوبك قد أسست لنظام العقود النفطية المقومة بالدولار الأمريكي وإعادة تدوير فوائض الحسابات والتجارة مع المستهلكين بالدولار، ومنع الأعضاء من استخدام عملات تسوية بديلة، فإن خروج الإمارات من عضوية أوبك بعد ستة عقود متواصلة يعني زوال هذا العائق أمام الإمارات وامكانية تسوية معاملاتها بعملات أخرى كاليوان الصيني أو حتى الروبل الروسي.

غير أن مثل هذه التوقعات تبدو، من وجهة نظرنا، مبكرة ومتسرعة لأسباب عدة أهمها هيمنة الدولار الأمريكي على الاقتصاد العالمي وتحكم الولايات المتحدة الأمريكية في آليات التحويلات المالية العالمية، وعدم تمتع العملة الصينية حتى الآن بما تتمتع به العملة الأمريكية الخضراء من ثقة في دوائر المال العالمية وقبول كوني واسع. نقول هذا على الرغم من وجود ثمة حقائق وتطورات تساعد الإمارات على تبني فكرة تسوية معاملاتها النفطية بعملات بديلة عن الدولار الأمريكي.

من هذه الحقائق أن شركة أدنوك النفطية الإماراتية بدأت منذ عام 2020 في إدراج عقود خام مربان الآجلة في بورصة انتركونتيننتال آيس فيوتشرز، وهو ما أدى إلى نشوء معيار نفطي إقليمي مستقل عن خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط، ومنها انضمام الإمارات في يناير عام 2024 إلى مجموعة بريكس وبالتالي حصولها على امكانية تسوية معاملاتها التجارية مع الدول الأعضاء المؤسسة كالهند والصين وروسيا بعملات هذه الدول. هذا ناهيك عن أمر هام آخر هو أن الإمارات أضحت شريكا مؤسسا في مشروع  (mBridge) وهو منصة عملات رقمية متعددة البنوك المركزية تعمل تحت اشراف بنك التسويات الدولية، وتتيح التسوية الفورية السريعة والآمنة عبر الحدود بين البنوك المركزية في الصين وهونغ كونغ وتايلاند والامارات.

وهكذا، فإن كون الإمارات لم تعد ملزمة بنظام الحصص، يمكن لمصافي النفط الصينية أن تتفاوض على عقود باليوان بكميات كبيرة وعلى نطاق واسع، ليس كاستثناء لتسعير الدولار وإنما كبنية تسعيرية موازية، خصوصا وأن نفط مربان يمثل حصة كبيرة من الخام المستورد للمصافي الصينية. ويمكن للهند واليابان وكوريا الجنوبية، وحتى إندونيسيا أن تفعل الشيء نفسه.



د. عبدالله المدني

* أستاذ العلاقات الدولية المتخصص في الشأن الآسيوي

تاريخ المادة: مايو 2026م


الأحد، 10 مايو 2026

هانسون ليست الحل


كتب عباس علي مراد

جرت السبت الماضي الانتخابات الفرعية عن مقعد فارير الفيدرالي في جنوب ولاية نيو سوث ويلز، والذي شغر بعد إستقالة زعيمة حزب الأحرار السابقة  سوزان لي من مجلس النواب، بعد أطاحتها من زعامة الحزب لصالح زعيم الحزب  الحالي آنغس تايلر وكانت قد شغلت المقعد لمدة 25 عاماً.

ستدخل هذه الانتخابات التاريخ السياسي الأسترالي من بابه العريض لأسباب عدة منها:

لأول مرة يدخل حزب أمة واحدة الى مجلس النواب، حيث كان تمثيله يقتصرعلى عضوية المجلس التشريعي (السينت) منذ دخول بولين هانسون الندوة البرلمانية عام 1996، بعد أن كانت مرشحة على لأئحة حزب الأحرار الذي طردها من صفوفه بسبب تصريحاتها العنصرية ضد الجالية الصينية.

لأول مرة يخسر الائتلاف (الأحرار- الوطني) المقعد منذ 77 عاماً.

لأول مرة في تاريخ الإنتخابات سواء كانت انتخابات فرعية اوعامة لا ياتي احد الحزبين الكبيرين (الأحرار- العمال) بالمرتبة الثانية، حيث حلت المرشحة المستقلة ميشيل ميلثورب ثانية، هذا مع العلم ان حزب العمال لم يشارك بمرشح في هذه الانتخابات.

يتجه ديفيد فارلي مرشح حزب امة واحدة  للفوز بأكثر من 40% من الأصوات الأولية، متقدمًا على ميشيل 

ميلثورب التي حصلت على حوالي 28%. بينما كافح الائتلاف (أحرار- وطني) للوصول إلى نسبة 20% من الأصوات الأولية.


بعد هذا الفوز الساحق، أعلنت بولين هانسون أن حزب "أمة واحدة" سيعمل للفوز بمقاعد الائتلاف وحزب العمال في مختلف أنحاء أستراليا، مؤكدةً أن أنصارها يريدون "استعادة زمام الأمور في البلاد" بعد فوزهم الساحق في الانتخابات الفرعية التي جرت يوم السبت في دائرة فارير. وهاجمت الاحزاب الكبرى بعنف وقالت أن سياستها اتسمت بالغطرسة لفترة طويلة، متجاهلةً الناخبين، وغير محترمةً لهم، ومستغلةً ثقتهم، ومدركةً أنها تُدمر البلاد.

وتعهدت هانسون بالكشف عن سياسة حزبها الخاصة بالطاقة والتي  ستركز على زيادة عائدات صادرات الغاز، مع ضمان حصول دافعي الضرائب على حصص في الشركات التي تستخرج تلك الموارد.

زعيم المعارضة  الفيدرالية آنغس تايلر قال: إن حزب الأحرار سيستخلص "دروسًا قاسية" من هذه النتيجة، التي عزاها جزئيًا إلى الانقسام الذي حصل مرتين في أقل من 12 شهراً بين حزبي الائتلاف و"الابتعاد" عن القيم التقليدية. وأضاف "لقد كنا لفترة طويلة حزبًا يتعامل مع القضايا السياسية كفرص لا حزبًا قائمًا على قناعات راسخة، ويجب أن تتغير هذه المقاربة.

وقد أثارت الهزيمة شكوكًا لدى بعض النواب المعتدلين حول قيادة  تايلور وتوجه الحزب تحت قيادته، وقد عنونت صحيفة الغارديان أن الفوز التاريخي لحزب أمة واحدة في دائرة فارير في الانتخابات الفرعية يُثير استياءً داخلياً حول قيادة الائتلاف.

حيث يبدو أن تايلر يركز على وقف نزيف مؤيدي الأحرار الذين يلتحقون بحزب "أمة واحدة" بدلًا من إعادة تموضع الحزب واتباع سياسة وسطية، ويخشى معظم نواب الأحرار  أن يكون الحزب قد أصبح "متفاعلًا" مع أجندة "أمة واحدة"، بما في ذلك ملف الهجرة.

الزعيمة السابقة للحزب سوزان لي  أصدرت بيانًا لاذعًا مساء السبت، أشارت فيه إلى أن الائتلاف الحاكم بات في وضع أسوأ مما كان عليه حين أطاح بها تايلور. وأردفت ان الزعيم الجديد قال إن الحزب بحاجة إلى التغيير أو الزوال وأشارت لي الى ان نتيجة انتخابات فارير أن هذا القول أصدق اليوم مما كان عليه حين أطاح بها تايلر.

المرشحة المستقلة ميشيل ميلثورب شكرت مؤيديها، وحذرت الأحزاب الكبرى من أن مجتمعات مثل فارير سئمت من استغلالها، وسئموا الوضع، لذلك صوتوا لحزب أمة واحدة، وهذا حقهم، وتابعت لكن العامان المقبلان سيكونان اختبارًا حقيقيًا لحزب أمة واحدة.

وقد علق حزب العمال على نتائج الانتخابات في مقعد فارير فوصف وزير الخزانة، جيم تشالمرز، فوز أمة واحدة بأنه "هزيمة ساحقة" للائتلاف، مما يثير الشكوك حول مستقبل تايلور.

وقال تشالمرز لشبكة سكاي نيوز: "لقد ركز أنغوس تايلور على الانقسام، وخسر خسارة فادحة". وأضاف تشالمرز أن النتيجة أظهرت أن الائتلاف سيحتاج إلى توحيد قواه مع حزب "أمة واحدة" إذا أراد العودة إلى السلطة، مما يجعل حزب العمال الحزب الوحيد المتبقي في "وسط السياسة الأسترالية المعتدل.


لوك مانسيلو، استاذ مادة العلوم السياسة بجامعة سيدني، قال: ان ملامح المشهد السياسي

والنظام الحزبي الأسترالي يشهد تحولاً جذرياً، إذ بدأ ينتقل من الصراع السياسي المستقر بين مصالح الطبقات الاجتماعية ومصالح المناطق الحضرية والريفية، والذي ساد في معظمه منذ عام 1910.

إذن، وكما قال لوك مانسيلوإن النتيجة ستعيد رسم ملامح المشهد السياسي، لكن السؤال البديهي هو هل حزب بولين هانسون "أمة واحدة" هو الحل؟

الجواب بكل بساطة لا، والسبب أن التصويت الأحتجاجي يعتبر رسائل سياسة من الناخبين للأحزاب الكبيرة لتأخذ بعين الإعتبار مشاكل الناس من غلاء كلفة المعيشة، وارتفاع أسعار الفائدة، وحل مسألة الأسكان ومقاربة قضية الهجرة مقاربة علمية بعيداً عن التجاذب السياسي، مع العلم ان معظم هذه القضايا لا يملك حزب أمة واحدة أجوبة عليها ألا الخطاب العنصري الذي يغذي الانقسام على حساب التناغم الأجتماعي حيث برزت تصريحاتها العنصرية ضد المسلمين الأستراليين واحتفاظها بنظرتها للمواطنين الأستراليين من أصول صينية.

حزب الأحرار الذي يعاني سياسياً وتدهور وضعه الانتخابي في المدن وخسر العديد من المقاعد الآمنة فيجولتي الانتخابات الفيدرالية السابقتين عامي(2022 و2025) لصالح النواب المستقلين بسبب غياب سياسة واضحة للطاقة والتغيير المناخي، واليوم يواجه تحدياً آخر لا يقل أهمية عن ذلك في المناطق الريفية كما حصل في مقعد فارير الأسبوع الماضي.

أمر آخر لا بد من أخذه بعين الإعتبار، وهو من يمول حزب أمة واحدة ودور المال السياسي، وقد بدى واضحاً أن قطب المناجم جينا رينهارت لعبت دوراً رئيسياً في فوز هانسون، وهي الني كانت قد اوعزت لصديقها بارنبي جويس بالاستقالة من الحزب الوطني والألتحاق بحب أمة واحدة،  ومؤخراً كدليل على دعمها المادي غير المحدود لهانسون فقد اشترت لها طائرة لتسهيل تنقلاتها حول أستراليا للترويج لسياساتها.

السؤال الأخير، هل على حزب العمال الخشية من ارتفاع شعبية هانسون؟

 بالطبع نعم، ولكن العمال اليوم في وضع سياسي مريح ويملكون أكثرية غير مسبوقة من 94 نائباً في مجلس النواب، وما دام اليمين السياسي في البلاد مشرذماً كما قال وزير الخزينة، إذا لم يتحالف الأحرار والوطني مع حزب أمة واحدة فلا يمكنهم الفوز بالانتخابات القادمة ، وهذا ما صرحت به بريدجيت ماكنزي، العضو البارز في حزب الوطنيين، بعد فوز هانسون الأسبوع الماضي  حول إمكانية تعاون الائتلاف مع حزب "أمة واحدة" لتشكيل الحكومة في المستقبل.

الجمعة، 8 مايو 2026

عدم جدوى القوة العسكرية للولايات المتحدة في التعامل مع إيران: إليكم كيف ستبدو المفاوضات الواقعية


من الغارديان الأسترالية الجمعة 8 مايو/أيار 2026

ترجمة: عباس علي مراد

الكاتب : كريستوفر إس تشيفيس 


يعني التوصل إلى اتفاق أن تجد الولايات المتحدة موقفًا لا يُهدد بقاء النظام الإيراني. البديل هو جمودٌ طويل الأمد ومُضر.


بعد أشهر من الحرب، بذلت الولايات المتحدة جهودًا مضنية لإجبار إيران لإعادة فتح مضيق هرمز، فضلًا عن قبول مطالب واشنطن الأساسية ومنها: التخلي عن البرنامج النووي الإيراني، وتفكيك قواتها الصاروخية، وإلتخلي عن شبكاتها الإقليمية. 


يعاني الجيش الإيراني من ضعف شديد، ونظامه من الاضطراب، ولكنه لا يزال حتى اليوم يمنع معظم الدول من شحن النفط والغاز والأسمدة والهيليوم عبر المضيق. الاقتصاد العالمي في خطر، وشعبية دونالد ترامب تتراجع محليًا، وروسيا تجني الأرباح، والجاهزية العسكرية الأمريكية  لا سيما في منطقة المحيطين الهندي والهادئ  تتراجع.


تتفوق الولايات المتحدة على إيران في كل معيار من معايير القوة الوطنية المهمة. فهي تمتلك  قوات عسكرية هائلة، وأكبر اقتصاد في العالم، والقدرة على عزل الدول عن الأسواق العالمية بقوة الدولار. فلماذا استطاعت إيران إحباط مخططات الولايات المتحدة بهذا الشكل؟


تكمن المشكلة الأساسية في أن ترامب، رغم ادعائه التفاوض، اعتمد عمليًا بشكل شبه كامل على الضغط العسكري والاقتصادي بدلًا من الأخذ والعطاء الذي تتطلبه الدبلوماسية الحقيقية. ويتمثل النهج الأكثر جدوى في تقديم ضمانات وحوافز كافية لطهران تجعل مخاطر توقيع اتفاق مع واشنطن جديرة بالتحمل، مع احترام الخطوط الحمراء التي أظهر النظام أنه لن يتنازل عنها.


يُعدّ نهج ترامب شكلًا من أشكال الدبلوماسية القسرية، وهي دبلوماسية قد تُجدي نفعًا، وقد نجحت في الماضي، لكنها تتطلب تقديم مطالب يستطيع الخصم تلبيتها دون المساس ببقائه. كان هذا، على سبيل المثال، المنطق الكامن وراء الدبلوماسية القسرية التي دفعت الزعيم الصربي سلوبودان ميلوسيفيتش إلى طاولة المفاوضات بشأن البوسنة عام ١٩٩٥، وإلى التوصل إلى اتفاق بشأن كوسوفو عام ١٩٩٩.


أما مع إيران اليوم، فقد اقتربت مطالب واشنطن من الدعوة إلى نزع سلاح أحادي الجانب. بالنسبة لطهران، فإن قبول هذه المطالب يعني التخلي عن الدفاعات التي يعتقد النظام أنها تحميه من السقوط. ومن المفارقات، أنه كلما زادت واشنطن من ضغوطها العسكرية، زاد احتمال استنتاج طهران أن تعزيز قدرات الردع ، بما في ذلك الحفاظ على قدر من السيطرة على المضيق  أمر ضروري لبقاء النظام. وفي الوقت نفسه، يؤكد انسحاب ترامب من الاتفاق النووي الإيراني عام ٢٠١٨ لطهران أن واشنطن قد تستغل أي تنازلات وتعود إلى الأعمال العدائية.


كما أن إيران اليوم لديها قدرة أكبر على استيعاب الضغوط مقارنة بمعظم الدول التي استهدفتها الدبلوماسية القسرية في الماضي. تُمكّن الطائرات المسيّرة والصواريخ والأدوات السيبرانية وعمليات المعلومات إيران من مضايقة وتهديد الأصول الإقليمية الأمريكية وحلفاء الولايات المتحدة وحركة الشحن التجاري العالمية. والأهم من ذلك، أن إيران تحظى بدعم خارجي قوي. فالصين تُقدّم دعمًا اقتصاديًا ودبلوماسيًا بالغ الأهمية، بينما تُواصل روسيا تقديم الدعم العسكري والسياسي.


لذا، فإن كسر الجمود يتطلب موقفًا تفاوضيًا أكثر واقعية يُقرّ بأن الخط الأحمر الأمريكي لا يمكن أن يكون نزع السلاح الإيراني الفعال. لا يُمكن لأي حكومة إيرانية الموافقة على ذلك وتتوقع البقاء. وكما أشار مفاوضون أوروبيون سابقون، فإن أي اتفاق جوهري بشأن القضايا الأساسية سيتطلب على الأرجح تخفيفًا قريبًا للعقوبات المفروضة على إيران، تخفيفًا كافيًا يجعل المخاطر السياسية للتنازلات جديرة بالاهتمام بالنسبة لطهران. أخيرًا، ستحتاج إيران إلى بعض الأمل في أن تلتزم واشنطن بالاتفاق الذي ستوقعه بدلًا من العودة إلى تغيير النظام. ومن شأن مشاركة أطراف ثالثة - الصين وأوروبا، وربما دول الخليج - أن تُساعد في تحقيق ذلك.


مع ذلك، سيكون من الصعب الحصول على مزيد من المرونة في الموقف الأمريكي، لا سيما وأن حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة سيقاومون تخفيف العقوبات ما لم تُقدّم إيران تنازلات كبيرة على الصعيدين النووي والصاروخي. لكن البديل هو استمرار حالة الجمود التي تستفيد منها روسيا، وتتزايد فيها قوة الصين، ويشاهد فيها الحلفاء في منطقة المحيطين الهندي والهادئ الموارد الأمريكية تُستنزف في حرب أخرى في الشرق الأوسط، ويُهدد الاقتصاد العالمي بالركود.


إذا ثبت استحالة التفاوض بشأن القضايا الرئيسية، فإن الحد الأدنى الواقعي هو التفاوض على عودة حرية الملاحة عبر المضيق إلى ما كانت عليه قبل الحرب، وتجميد أي تصعيد عسكري إضافي. قد يكون هذا هو المسار الذي تسلكه الإدارة الأمريكية، استنادًا إلى التقارير الصحفية الأخيرة. يمكن لترامب أن يحاول تسويق الضرر الذي لحق بالبنية التحتية العسكرية والنووية الإيرانية على أنه انتصار للمصالح الأمريكية. في الواقع، بالطبع، لن ينجح هذا. لكنه سيوقف تآكل النفوذ الأمريكي الذي تسببت فيه هذه الحرب.


إن مأزق ترامب في إيران هو النتيجة المتوقعة للوهم القائل بأن القوة العسكرية والاقتصادية الهائلة يمكن أن تحل محل الرغبة في التوصل إلى حلول وسط. وهو وهمٌ لطالما تسبب في خيبة أمل استراتيجية للقوى الكبرى طوال حقبة ما بعد الحرب الباردة  من العراق إلى أوكرانيا، مما يثبت مرة أخرى أن القوة العسكرية ليست بديلاً عن الدبلوماسية الحقيقية.


كريستوفر إس تشيفيس، مدير برنامج السياسة الأمريكية في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي.


عنوان المقال بالانكليزية

Military force has got the US nowhere with Iran – here is what a realistic negotiation would look like


الثلاثاء، 5 مايو 2026

كيف تأثرت آسيا بالحرب الأمريكية ــ الإيرانية



بقلم: د. عبدالله المدني

مما لا شك فيه أن كل الأقطار الآسيوية دون إستثناء تأثرت سلبا بالأحداث الأخيرة في بحر الخليج العربي بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، لاسيما وأن ما نسبته 84% من النفط العابر لمضيق هرمز يتجه إليها. لكن تأثرها كان بدرجات متفاوتة تبعا لمدى اعتمادها على واردات الطاقة من دول الخليج، وحجم مخزونها النفطي الاستراتيجي. 

فدول جنوب آسيا كالهند وباكستان وبنغلاديش عانت أكثر من غيرها لأسباب كثيرة منها: الكثافة السكانية العالية، وارتفاع الطلب الصناعي والمنزلي على الكهرباء ووقود الطهي والمركبات، وضعف حجم الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية للبعض منها، واعتماد قطاعها الزراعي على امدادات الاسمدة من الخليج العربية، وانخفاض تحويلات عمالتها الكثيفة الموجودة في الخليج، والتي تحول مليارات الدولار سنويا من العملة الصعبة التي تساهم في إستقرار  سعر صرف العملة المحلية. وغني عن البيان أن هذه الدول واجهت هذه التحديات بجملة من الإجراءات شملت تطبيق إجراءات صارمة لترشيد استهلاك الوقود وصلت إلى حد تقنينه في بعض المناطق. كما لوحظ أن الهند، التي كونت على مدى السنوات الماضية احتياطيات نفطية استراتيجية ضخمة من خلال شراء النفط الروسي الرخيص، سعت لإستيراد النفط السعودي عبر البحر الأحمر، على الرغم من احتمالات تعرض شحناتها للخطر على أيدي الحوثيين التابعين لإيران، في حال حدوث تصعيد إيراني.

ولم تختلف الأوضاع والتحديات في دول جنوب شرق آسيا عنها في دول جنوب القارة، فمعظم دول مجموعة آسيان الجنوب شرق آسيوية تضررت جراء الحرب في الخليج، وانقطاع أو تأخر وارداتها من النفط والغاز والبتروكيماويات، ولعل ما زاد الطين بلة وتسبب في اضرار لحركة الطيران والسياحة في بعض هذه الدول هو توقف كل من الصين وتايلاند عن امدادها بالوقود المستخدم في الطائرات. وعليه لوحظ مثلا اضطرار آلاف محطات الوقود في كمبوديا إلى الإغلاق، وارتفاع أسعار بيع الأسمدة وتباطؤ انتاجها في ماليزيا، وإعلان حالة الطواريء الوطنية في مجال الطاقة بالفلبين التي شجعت موظفي الحكومة على العمل من المنزل يوما واحدا في الأسبوع من أجل توفير الوقود. ويفيد أحد التقارير التي اطلعنا عليها أن من نتائج هذه التطورات المفاجئة تزايد الضغوط على دول جنوب شرق آسيا للتحول إلى الطاقة المتجددة، وهي عملية بدأتها دول مثل لاوس وكمبوديا وفيتنام في السنوات القليلة الماضية عبر مشاريع الطاقة الكهرومائية في حوض نهر الميكونغ، لكنها أثارت جدلا واسعا بسبب آثارها السلبية على منسوب تدفق النهر وبالتالي تعريض معيشة المزارعين والصيادين للخطر.

وإذا ما تحدثنا عن الدول الآسيوية الصناعية في الشرق الأقصى، نجد أن كوريا الجنوبية تبرز ضمن المتضررين الكبار من الحرب الإيرانية ــ الأمريكية، خصوصا وأن 70% من وارداتها النفطية و50% من وارداتها البتروكيماوية المستخدمة في صناعة البلاستيك لقطاعي السيارات والالكترونيات تصلها عبر مضيق هرمز. ولم تتردد الحكومة إزاء هذا المأزق في فرض أول سقف لأسعار الوقود منذ نحو 3 عقود. ومن جانب آخر تخشى سيئول أن يورطها الحليف الأمريكي في الحرب من خلال إجبارها على المشاركة العسكرية في تأمين الملاحة في مضيق هرمز، وهي أمر لا تقوى سيئول على رفضه بسبب روابطها الاستراتيجية والتحالفية القديمة وعلاقاتها التجارية المثمرة مع واشنطن، ووجود نحو 30 ألف جندي أمريكي فوق أراضيها.

أما اليابان، فليست أحسن حالا من كوريا الجنوبية، بل يمكن القول أن ظروفها أكثر تعقيدا بسبب اعتمادها على 90% من النفط القادم عبر مضيق هرمز من السعودية والامارات، غير أن ما يساعد اليابان هو انها تعلمت الدرس من صدمة النفط عام 1973، فسارعت إلى بناء احتياطي نفطي استراتيجي ضخم يمكنه تلبية احتياجات البلاد لمدة 254 يوما دون استيراد. وتفيد الانباء أن رئيسة الحكومة ساناي تاكائيتشي أمرت باستخدامه مؤخرا، كما أعلنت عن خطط لشراء وتخزين كميات من النفط الأمريكي كحل مؤقت، على الرغم من تكاليف نقله الباهظة وعدم توافقه مع المصافي اليابانية.

وكما هو الحال في كوريا الجنوبية تسود اليابان مخاوف سياسية من جرها إلى المساهمة العسكرية في فتح مضيق هرمز وحماية الملاحة والتجارة عبره بطلب من الحليف الأمريكي. وهنا يمكن لطوكيو أن تتحجج بدستورها الذي يحظر نشر قوات الدفاع الذاتية اليابانية خارج البلاد، والإعلان فقط عن استعدادها لتقديم مساهمات غير عسكرية مثل ارسال كاسحات الألغام ودوريات المراقبة والرصد والمطاردة. وفي رأي آخر يمكن لرئيسة الوزراء الحالية القوية تاكائيسي أن تستجيب لأي طلب أمريكي كنوع من التضامن مع واشنطن، وتشجيعا للرئيس ترامب على عدم إهمال مصالح اليابان في اي صفقة امريكية ــ صينية خلال قمته المؤجلة مع نظيره الصيني شي جينبينغ.



د. عبدالله المدني

*أستاذ العلاقات الدولية المتخصص في الشأن الآسيوي

تاريخ المادة: أبريل 2026





السبت، 2 مايو 2026

التوتر الإعلامي والانفلات في بعض المنابر يشكل خطرا مباشرا على السلم الأهلي



رأى رئيس "جمعية محترف راشيا" شوقي دلال، في بيان اليوم، أن "ما يشهده لبنان في هذه المرحلة الدقيقة من توتر إعلامي وانفلات في بعض المنابر، يشكّل خطراً مباشراً على السلم الأهلي ووحدة المجتمع".

وإذ شجب "كل خطاب طائفي أو تحريضي صادر عن أي جهة كانت، سياسية أو إعلامية أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي"، شدد على أن "لبنان لا يقوم إلا بوحدة أبنائه وتكاتفهم وأي محاولة لبث الفتنة أو إعادة إحياء الانقسامات لن تؤدي إلا إلى تقويض ما تبقى من مقومات الدولة".

وأشار إلى أن "حرية التعبير، على قدسيتها، لا يمكن أن تكون غطاءً للفوضى أو منصة للتحريض والكراهية"، معتبراً أن "التمادي في هذا النهج يضع البلاد على حافة الانفجار الاجتماعي ويهدد بنسف أسس العيش المشترك التي دفع اللبنانيون أثماناً باهظة للحفاظ عليها".

ودعا وزارة الإعلام إلى "التدخل الفوري والحازم، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق جميع المخالفين من محطات تلفزيونية أو منصات إعلامية أو أفراد من دون استثناء أو تمييز، وملاحقتهم أمام القضاء المختص حفاظاً على الاستقرار الوطني".

وختم دلال مؤكدا أن "السكوت أو التردد تحت أي ذريعة لم يعد مقبولًا، وبقاء المسؤولين في موقع المتفرج على هذا الانحدار الخطير يرقى إلى مستوى التقصير في حماية الوطن. فلبنان اليوم بحاجة إلى موقف مسؤول وشجاع يعيد الاعتبار للكلمة المسؤولة، ويصون وحدة شعبه في وجه كل دعوات الفتنة".