الثلاثاء، 29 يوليو، 2014

عون وبكركي: هل عادت العلاقة الصدامية؟

المصدر: "النهار"

تراقب الاوساط السياسية المسيحية عن كثب حملة الردود والانتقادات الواسعة التي باشرها قبل ايام نواب الفريق العوني على البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي باعتبارها مؤشرا سياسيا بارزا لا يمكن تجاهل انعكاساته على مجمل الواقع المسيحي في المرحلة الطالعة. ولم تكن حملة الردود التي بدأها نواب من الكتلة العونية لتأخذ بعدا ملموسا لولا انها جاءت بعد سلسلة تراكمات سلبية بين سيد بكركي والعماد ميشال عون ويبدو ان الحملة الحالية تشكل نقطة متقدمة في تراجع العلاقة بين البطريرك وعون الى حدود لم تعرفها منذ انتخاب البطريرك . وتقول أوساط معنية بمراقبة تطور هذه العلاقة ان الفريق العوني أصيب بصدمات متلاحقة منذ راح البطريرك يعلي نبرة الانتقادات للفريق المعطل للانتخابات حصرا وكاد يبلغ حد تسميته اذ سادت معلومات قبل أسبوع ان الراعي ذاهب في حملته للضغط من اجل انتخاب الرئيس الجديد الى مرحلة التسمية على غرار ما فعل في انتقاده المباشر لرئيس مجلس النواب لتحديده مواعيد متباعدة لجلسات انتخاب الرئيس وتشديده على انتهاك الدستور في موضوع عقد جلسات تشريعية للمجلس . ثم ان تطوير الراعي لحملته في اتجاه الدعوة الصريحة الى تجاوز مرشحي "14 آذار" و"8 آذار" اخيراً بدا بمثابة النقطة التي طفحت بها كأس العونيين علما ان هذا الموقف لم يكن وحده الذي اثار غضبهم على الراعي اذ جاء معطوفا على معطيات رافقت زيارة الزعيم الدرزي النائب وليد جنبلاط للسيد حسن نصرالله التي أشاعت انطباعات عن انتقال جنبلاط بدوره الى المساعي الجارية على اكثر من مستوى محلي وخارجي لفتح صفحة البحث عن مرشح توافقي من غير مرشحي "14 آذار" و"8 آذار" بما يعني سحب جنبلاط ايضا لمرشحه هنري حلو.
في اي حال تقول الاوساط المعنية ان الفريق العوني يبدو كأنه قرر قطع الخيط الاخير في علاقة كانت اكثر من وثيقة وحارة مع الراعي بما ينذر بعودة محتملة للبرودة والجفاء وربما العلاقة الصدامية مع الراعي على غرار الواقع الذي ساد علاقة عون وفريقه مع البطريرك الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير في السابق . وهو امر تحاول شخصيات مسيحية حليفة لعون العمل على تداركه ومنع اتساع تداعياته خصوصا في ظل معطيات تفيد ان الراعي ليس في وارد التراجع عن المضي قدما في تحميل المعطلين للانتخاب الرئاسي تبعة الازمة الرئاسية وانه لن يرد على الحملة العونية ولكنه لن يتأثر بها او بسواها الى حين انتخاب الرئيس مهما كان الثمن.

الجمعة، 25 يوليو، 2014

الدولة الإسلامية" قتلت 50 جندياً سورياً لدى انسحابهم من مقرّ الفرقة 17 في الرقة

المصدر: (و ص ف، رويترز)

أفاد "المرصد السوري لحقوق الانسان" الذي يتخذ لندن مقراً له ان 50 رجلاً من القوات النظامية السورية قتلوا امس في محافظة الرقة بشمال سوريا على ايدي تنظيم "الدولة الاسلامية"، خلال معركة دامية مستمرة منذ الخميس بين الطرفين في محيط موقع الفرقة 17.

وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان "مئات من الجنود كانوا ينفذون انسحابا من مقر الفرقة 17 شمال مدينة الرقة عندما وقع عدد منهم في الاسر في قرية ابو شارب". وأضاف: "تأكد مقتل 50 منهم، وغالبية هؤلاء ذبحوا".
وورد الخبر على حسابات مؤيدة لتنظيم "الدولة الاسلامية" في موقع "تويتر" للتواصل الاجتماعي. وجاء في احدى الصفحات: "الدولة الاسلامية تصطاد وتقتل 75 من النصيرية الهاربين"، بينما كتب آخر: "الحمد لله، تم اصطياد 75 من الهاربين من الفرقة 17 الى قرية ابو شارب وتم قطع رؤوسهم".
ويسيطر تنظيم "الدولة الاسلامية" على محافظة الرقة منذ اكثر من سنة. ويحتفظ النظام فيها بثلاثة مواقع هي: الفرقة 17، ومقر اللواء 93 الواقع ايضا شمال المدينة، ومطار عسكري في مدينة الطبقة. وتلزم وسائل اعلام النظام الصمت حيال احداث الرقة الاخيرة.
وكان تنظيم "الدولة الاسلامية" شن الخميس هجمات على مواقع لقوات النظام في ريف الرقة وريف الحسكة وريف حلب.
وتحدث المرصد قبل ذلك عن مقتل 19 جنديا في المعارك وعشرة اسلاميين متطرفين بينهم انتحاريان. وقد ارتفع عدد المتطرفين القتلى الى 28. ص10
من جهة اخرى، أعلن المرصد ان مقاتلين معارضين في بلدة بمحافظة ادلب اقدموا على تنفيذ حكم بالاعدام صدر عن محكمة اسلامية تابعة لـ"الجبهة الاسلامية" في رجلين اتهما بتفجير سيارات في مناطق مختلفة من شمال سوريا.

الأربعاء، 23 يوليو، 2014

داعش تخطط للتمدد نحو لبنان

 عباس ضاهر - خاص النشرة

تمددت "داعش" من دون رادع لا عربي ولا إقليمي أو دولي. هل يُعقل أن يتفرج العالم على إفراغ العراق من المسيحيين؟!
قبل الموصل كان الشمال السوري يشهد على تهجير السريان المسيحيين. لم يحرّك أحد ساكناً. تحت عنوان "الثورة" في سوريا لم يبقَ مسيحي في الشرق السوري ولا في الشمال وصولا الى مدينة حلب. كاد الأمر يتحقق أيضاً إبتداء من قرى القصير الى كل حمص وريفها لولا حسم الجيش السوري وحلفائه المعركة لصالحهم، فأعادوا النازحين المسيحيين الى ديارهم في الوسط السوري.
إستطلاع بسيط في "وادي النصارى" او أحياء حمص يكشف تفاصيل عن المواجهات والصمود والعودة سريعاً.
"داعش" التي فتحت الحدود بين العراق وسوريا خططت لفتح الحدود اللبنانية-السورية. المهمة كانت ستبدو بالنسبة الى المسلحين سهلة لولا انتشار عناصر المقاومة اللبنانية على طول السلسلة الشرقية.
وصلت المعلومات الى استخبارات غربية حول مخطط عسكري لإمتداد "داعش" من جرود عرسال بإتجاه جرود لبنانية وصولاً الى  القرى بمحاذاة الزبداني. كانت الخطة تقضي بهجوم المسلحين على المناطق الممتدة من بعلبك الى بريتال والنبي شيت وسرعين وقرى مسيحية قرب رياق.
فكرة التمدد لفتح الحدود قائمة في مشروع "داعش". كل المسلحين منخرطون عن قصد او من دونه بالمشروع. نظرياً المهمة أسهل بالنسبة اليهم  نظراً للمساحة الجغرافية اللبنانية الصغيرة مقارنة مع مساحات العراق وسوريا.
إتخذ "الداعشيون" الموصل عاصمة لهم، لكنهم يخططون للوصول الى البحر الأبيض المتوسط. هم يسيطرون على النفط والثروة المائية ويسعون لتصدير ذاتي عبر البحر الى عواصم العالم. سقطت تجربة بحر اللاذقية في الفترة الماضية، لكن بحر لبنان وتحديدا في الشمال يشكل مطمعاً للإسلاميين. على الأقل يعتبرون أن هناك بيئة حاضنة في طرابلس قد تساعدهم على "الفتح".  هم استفادوا من بيئة الموصل. يعتقدون ان الارضية الإسلامية كفيلة بتسريع  التمدد في كل إتجاه.
عدوانية "الداعشيين" تبدو بالنسبة اليهم فعل إيمان وواجب عقائدي يخدم دولتهم "الإسلامية". من هنا كان وضع المسيحيين أمام خيارات إعتناق الإسلام او الهجرة او الموت، ثم السيطرة على ممتلكاتهم. لم تعد مسألة الجزية قابلة للصرف. بالنسبة الى زعيم "داعش" ابو بكر البغدادي لا خيار أمام المسيحيين الا إشهار إسلامهم و إنخراطهم في الحرب ضمن مجموعاتهم.  
لا فرق عند "الداعشيين" بين أملاك للمسيحيين في سوريا او العراق او لبنان. المسألة تتعدى ذلك.
قبل المسيحيين أجبر المسلحون المتطرفون الدروز في ريف إدلب على "إشهار إسلامهم". دخلوا قرى بأكملها وفرضوا جزية و غيّروا في التوجهات. "داعش" لم تستثنِ الكرد. طلبت من أكثر من مليون ونصف كردي في نينوى مغادرة منازلهم الى كردستان او مواجهة القتل. نادت من خلال مكبرات الصوت لتنفيذ الأوامر حالاً أو مواجهة الموت. خطط الداعشيون لبناء مجتمع على قياس أفكارهم. طلبوا أن يبدأ ختان النساء "لتقويم المجتمع".
هنا بدأت المرحلة الأخطر في الصراع الى حدّ الحديث عن ان الحرب بدأت الآن فعلياً في سوريا. لماذا؟ لأن الجيش السوري وحلفاؤه أصبحوا على تماس مباشر مع "داعش".
أي تمدد للداعشيين مجددا نحو حمص يعني الوصول الى القلمون. وأي وصول الى تلك المناطق الجبلية يعني تهديداً مباشراً للحدود اللبنانية الشرقية. هنا تكمن أهمية تدخل المقاومة في الحرب السورية دفاعاً عن لبنان.
ما الذي يمنع أن يحصل في لبنان الذي جرى في الموصل؟
لا قيمة للخيمة الدولية التي يحكى عنها فوق لبنان، لم تنفع هذه الخيمة العراق.
ألم تشاهد عواصم العالم تهجير المسيحيين من الموصل العراقية؟!
ألم يدركوا ان المهجرين المسيحيين من شمال وشرق سوريا غادروا من غير رجعة؟
ماذا سيقول المسيحيون في لبنان؟
هل ستكون هناك خطة لبنانية للمواجهة؟
هناك من يقول أن منع الجيش السوري "داعش" من التمدد وحده الكفيل بحماية لبنان. في حال استطاع مسلحو "داعش" تحقيق اي سيطرة في حمص او في ريف دمشق يعني تهديد لبنان بشكل مباشر. المسافة بين القلمون والقصير من جهة  والبقاع اللبناني من جهة ثانية قريبة تحتاج لأقل من ساعة زمنية. بين الزبداني وزحلة المسافة أقرب. الحرب بدآت الآن ولبنان في المواجهة.

الاثنين، 21 يوليو، 2014

غزة.. مقتل 27 جنديا إسرائيليا خلال المعارك في القطاع

غزة – فرانس برس
أعلن الجيش الإسرائيلي الثلاثاء، أن جنديين إسرائيليين قتلا خلال المعارك في قطاع غزة، ما يرفع عدد الجنود إلى 27 قتيلا ضمن الهجوم المستمر على القطاع لليوم الـ15على التوالي.
وأورد بيان للجيش أمس الاثنين، قتل جنديان من جيش الدفاع الإسرائيلي خلال معارك في إطار عملية الجرف الصامد. ولفت البيان إلى إصابة ثلاثة جنود آخرين بجروح بالغة ليل الأثنين.
وكانت كتائب القسام أعلنت سابقاً، أنها قتلت منذ صباح الأثنين ثلاثة وعشرين جنديا إسرائيليا في اشتباكات في القطاع، وقصفت مدينة بئر السبع بعشرة صواريخ غراد فيما واصلت إسرائيل قصف القطاع.
واعترف الجيش الإسرائيلي بمقتل خمسة وعشرين من جنوده منذ بدء العمليات، كما أعلنت الأمم المتحدة أن أكثر من مئة ألف  فلسطيني نزحوا داخل قطاع غزة نتيجة الهجوم الإسرائيلي، وأعلنت مصادر طبية فلسطينية وصول عدد كبير من الإصابات بينهم نساء وأطفال جراء قصف إسرائيلي غرب مدينة غزة.
وقتل فلسطيني في وقت متأخر مساء الاثنين برصاص مستوطن بالقرب من بلدة الرام المحاذية لمدينة القدس في الضفة الغربية، وفق ما أفادت مصادر أمنية وطبيبة فلسطينية وكالة فرانس.
وذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن الشاب محمود حاتم شوامرة ( 21 عاما) قتل بعد أن أطلق مستوطن عليه النار إثر قيام شبان كانوا يتظاهرون تضامنا مع غزة، بإلقاء الحجارة عليه.
وفي وقت سابق، أعلن مصدر طبي فلسطيني، الاثنين، أن ثمانية فلسطينيين قتلوا، بينهم أربعة أطفال في غارة إسرائيلية على وسط غزة.
وقال أشرف القدرة، المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة، إن "ثمانية فلسطينيين قتلوا، من بينهم 4 أطفال في غارة إسرائيلية على منزل وسط غزة".
وأضاف "وصل ثلاثة قتلى من عائلة واحدة جراء قصف الاحتلال لمنزلهما في حي الشجاعية شرق غزة".
وقتل خمسة فلسطينيين، وأصيب 15 آخرون على الأقل في قصف إسرائيلي، اليوم الاثنين، على مستشفى وسط قطاع غزة، بحسب ما أعلنت وزارة الصحة في غزة.
واستأنفت إسرائيل عمليتها العسكرية ضد قطاع غزة، اليوم الاثنين، فيما ارتفع عدد القتلى الفلسطينيين إلى 502 قتيل على الأقل، إضافة إلى أكثر من 3100 جريح منذ بدء الهجوم الإسرائيلي على القطاع في الثامن من يوليو، ويعد يوم أمس الأحد أكثر الأيام دموية حيث سقط 140 قتيلاً.

جوزيف ابو فاضل: داعش خطر على السنة قبل غيرهم وعلى المسيحيين حمل السلاح

أكد الكاتب والمحلل السياسي المحامي جوزيف أبو فاضل أنّ المنطقة مقدمة على مشاكل كبيرة جداً وصراعات متعدّدة لأنّ المفاوضات لم تنته بين إيران والدول العظمى، متوقعاً أن نبقى حتى آخر العام قبل أن يبدأ الحديث عن حلحلة سياسية، مشيراً إلى أنّ هناك مناطق ستتأثر داخل لبنان لكنّ الأمن الاستباقي سيحدّ من هذه التأثيرات.
وفي حديث إلى تلفزيون الـ"NBN" ضمن برنامج "حوار اليوم" أدارته الإعلامية سوسن صفا درويش، دعا أبو فاضل المسيحيين في لبنان إلى حمل السلاح بجانب الجيش اللبناني والدفاع عن بلداتهم، آملاً أن يستفيق بعض هؤلاء من سباتهم العميق وعلاقاتهم المشبوهة على حدّ قوله، موضحاً أنّ "داعش" باتت على الحدود ولو أنّ "حزب الله" لم يكن يقاتل في سوريا لأصبح هؤلاء المتطرّفون يسرحون ويمرحون في الداخل اللبناني.
وفيما أكد أبو فاضل أنّ رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون هو المرشح الأقوى لرئاسة الجمهورية لكنه ليس الأوفر حظاً، مشيراً إلى أنه شخصية مهمة وقامة عالية، مجدّداً القول أنّ المعركة محصورة بين القائد جان قهوجي والحاكم رياض سلامة وبعدهما الوزير مروان شربل،  لفت إلى أنّ رئيس الحكومة تمام سلام لا يقبل بسيطرة أحد على صلاحيات المسيحيين ورئيس الجمهورية.
ورأى أبو فاضل أنّ الرئيس سعد الحريري لا يناسبه أن ينجح الرئيس تمام سلام على الصعيد الشخصي، مجدّداً القول أنّ الأخير لن يأتي إلى لبنان إلا بضمانة روسية، لافتاً إلى أنه يوافقه في كلامه الأخير حول رئاسة الجمهورية، ملاحظاً أنه كان يهرب من الانتخابات النيابية، متوقعاً حصول التمديد للمجلس النيابي قريباً.

تيار المستقبل وضع عقله برأسه
أبو فاضل وضع أحداث الساعات الأخيرة في طرابلس لجهة توقيف القيادي السلفي حسام الصباغ والوصول إلى مجنّد الانتحاريين منذر الحسن في سياق الأمن الاستباقي الذي يتمّ تطبيقه منذ شهرين من قبل أجهزة المخابرات في لبنان، أكانت مديرية المخابرات أو الأمن العام أو فرع المعلومات أو أمن الدولة، معتبراً أنّ هذه الأمور تدلّ على أنّ تيار المستقبل وضع عقله برأسه ليحمي طرابلس مدينته.
ورأى أبو فاضل أنّ السلطة السياسية في لبنان مسؤولة عن كل شيء، مشيراً إلى أنّ تيار المستقبل عندما أصبح في السلطة أصبح مسؤولاً عن أمن الناس وعن تلبية حاجات الناس، ولفت إلى أنّه لو أتى الوزير أشرف ريفي وزيرا للداخلية لما استطاع أن يخدم أهالي مدينتهم كما يحاول أن يفعل اليوم، موضحاً أنّ مشكلتهم الآن هي مع القضاء.
وفيما استغرب أبو فاضل محاولات إطلاق الموقوفين الإسلاميين وقادرة المحاور، متسائلاً كيف يمكن إطلاقهم وبأيّ ذريعة، تمنى أن تنتهي ما أسماها المهزلة بحق الأمين العام للحزب العربي الديمقراطي رفعت عيد، مشيراً إلى أنّ ما صدره بحقه ليس قراراً اتهامياً. 

إنها مسؤولية السنيورة
وحمّل أبو فاضل الرئيس فؤاد السنيورة مسؤولية ما آلت إليه الأمور في البلاد من خلال البيانات التي كان يصدرها إبان ترؤسه كتلة لبنان أولاً فضلاً عن الحكومة المبتورة التي ترأسها والهدر الذي أوقع البلاد فيه على أكثر من صعيد، مذكّراً بكتاب الإبراء المستحيل الذي صدر عن "التيار الوطني الحر" والذي دلّ على أنّ السنيورة هو الذي ارتكب الأخطاء بشكل واسع.
وفي موضوع رواتب القطاع العام، رأى أبو فاضل أنه إذا كان الرئيس فؤاد السنيورة ضنينًا على مصلحة لبنان، عليه أن يتفضّل مع كتلته ويشرّع، متسائلاً ما الذي سيخسره في حال أقدم على التشريع والتصرف بما ينسجم مع القانون.
وفيما أكد أبو فاضل أنه يؤيد الرئيس سعد الحريري بما قاله في خطابه الأخير بخصوص انتخابات رئاسة الجمهورية، لفت في المقابل إلى أنّه كان يهرب من الانتخابات النيابية، مستهجناً كلامه في الموضوع السوري.

صراعات مقبلة على المنطقة
ورداً على سؤال حول الوضع الأمني، لفت أبو فاضل إلى أنّ المجتمع الدولي يريد أن يعيش لبنان هذه المرحلة هكذا، وذكّر بأنه في 24 تشرين الثاني 2013 وقع الاتفاق بين إيران والدول العظمى، وفي 18 شباط وُضع موضع التنفيذ وزارت المسؤولة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون إيران، وأشار إلى أنّ المنطقة مقدمة على مشاكل كبيرة جداً لأنّ المفاوضات لم تنته بين إيران والدول العظمى، متوقعاً أن نبقى حتى آخر العام قبل أن يبدأ الحديث عن حلحلة سياسية.
وفيما لفت إلى أنّ هناك صراعات كبيرة مقبلة على المنطقة خلال هذه الفترة، أشار إلى أنّ هناك مناطق ستتأثر داخل لبنان، إلا أنه أكد أنّ الأمن الاستباقي والتنسيق بين الأجهزة الأمنية عوامل من شأنها الحدّ من الزعزعة الأمنية، مع تأكيده في الوقت عينه على أنّ هذا التنسيق لا يكتمل إلا بالتنسيق مع القيادة السورية، لافتاً إلى أنّ هذا التنسيق منعدم منذ أيام الرئيس السابق ميشال سليمان الذي جمّد عمل كلّ اللجان.
ورداً على سؤال، أعرب أبو فاضل عن اعتقاده بأنّ الرئيس تمام سلام لا يستطيع أن يتواصل مع السوريين من دون ضوء أخضر من المملكة العربية السعودية، نافياً انطلاقاً من ذلك وجود أيّ تنسيق أو تواصل بين الحكومة اللبنانية والحكومة السورية، مشيراً إلى أنه محدود ببعض وزراء "8 آذار" وتحديداً وزراء "أمل" و"حزب الله".

على المسيحيين حمل السلاح
وتساءل أبو فاضل عمّا كان يمكن أن يحصل لو حققت "داعش" المخطط الذي كانت تسعى إليه في ليلة القدر، وأشار إلى أنّ هؤلاء التكفيريين يكفّرون الناس ويهدّدونهم، وأمل أن يستفيق بعض المسيحيين في لبنان من سباتهم العميق وعلاقاتهم المشبوهة، على حدّ تعبيره، منبهاً إلى أنّ هؤلاء يريدون إلغاء المسيحيين من سوريا والعراق والمنطقة.
ودعا المسيحيين في لبنان إلى حمل السلاح بجانب الجيش اللبناني والدفاع عن بلداتهم، مشيراً إلى أنّ "داعش" على الحدود ولو أنّ "حزب الله" لم يكن يقاتل في سوريا لأصبح هؤلاء المتطرّفون في زغرتا وغيرها من المناطق المسيحية. واستغرب الدعوات التي تُوجَّه إلى "حزب الله" للانسحاب من سوريا، متمنياً أن تبقى جغرافية لبنان حتى نتمكن من الحديث عن انسحاب من سوريا، لافتا إلى أنّ الحزب ينسحب من تلقاء نفسه عندما ينتهي دوره لكنه لن ينسحب بطبيعة الحال قبل ذلك.

التوتر سيشتدّ بين بكركي والرابية
ولفت أبو فاضل إلى أنّ موضوع رئاسة الجمهورية ينتهي بخمس دقائق مع جلوس الدول الاقليمية والاتفاق عليه، مشيداً بالدور الجيد والإيجابي الذي يلعبه رئيس المجلس النيابي نبيه بري على هذا الصعيد بعكس الدور السيء للرئيس فؤاد السنيورة. 
ورداً على سؤال، أشار أبو فاضل إلى أنّه ضدّ المؤتمر التأسيسي وضدّ المثالثة وأنه مع البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي ومع انتخاب رئيس للجمهورية، وتحدّث عن توتر كبير وسوف يشتدّ بين بكركي والرابية، مستبعداً نجاح المفاوضات في تقرير وجهات النظر بين البطريرك الراعي ورئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون. وأوضح أنّ الأخير كان ينتظر من البطريرك تأييده في الاستحقاق الرئاسي بوصفه رئيس أكبر كتلة مسيحية، لكنّ البطريرك يهمّه إنجاز الاستحقاق وعدم خسارة هذا المركز، كما أنّ بكركي تعتبر أنّ الجنرال ميشال عون يسير بالمثالثة مقابل وصوله للرئاسة وهذا الأمر يجعل البطريرك يقف ضدّ الجنرال، ولفت إلى أنه شخصيًا ضدّ أن ينجرّ البطريرك لتسمية أيّ مرشح للرئاسة.

العقدة عند المسيحيين
وفيما أعرب أبو فاضل عن ارتياحه لتحالف "حزب الله" و"أمل" باعتبار أنّ هذا التحالف يشكّل ضمانة للبلد، رأى أنّ العقدة الأساسية في موضوع الانتخابات الرئاسية هي عند المسيحيين، لافتاً إلى وجود عدم اتفاق بين المسيحيين بل إنّ رؤساء الأحزاب الرئيسية يريدون كلهم أن يقع الخيار عليهم. 
وذكّر أبو فاضل بأنه منذ أشهر طويلة مع بدء الحوار بين تيار المستقبل والتيار الوطني الحر لم  يراهن عليه واستبعد إمكانية توصّله إلى أيّ نتيجة عملية في ما يتعلق بدعم انتخاب عون رئيساً للجمهورية، وشدّد على أنّ المملكة العربية السعودية لا يمكن أن تقبل بالجنرال ميشال عون رئيساً للجمهورية، وجدّد القول أنّ الرئيس سعد الحريري لا يستطيع أن يأتي إلى لبنان إلا بضمانة روسية.
ورأى أبو فاضل أنّ المفاوضات مع سعد الحريري كانت خطأ، لافتاً إلى أنها أتت على حساب العماد عون والمسيحيين، وأشار إلى أنّ رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع استطاع في المقابل أن يقف بوجه عون، وشدّد على أنّ الحوار لن يصل إلى أيّ نتيجة ولن يجدي نفعاً، ووصف المفاوضات بأنّها لزوم ما لا يلزم.

المسعى الفرنسي فشل
ورداً على سؤال، أكد أبو فاضل أنّ العماد ميشال عون هو مرشح قوى 8 آذار الأساسي مبدئياً، لافتاً إلى أنّ رئيس المجلس النيابي نبيه بري كان يريد التسويق للوزير السابق جان عبيد لكن يبدو أن لا حظوظ للأخير.
وفيما لفت أبو فاضل إلى أنّ الخلاف في لبنان والمنطقة شيعي سني والمسيحيون تفصيل، أشار إلى أنّه يخشى أن تأتي أيّ تسوية في لبنان على حساب المسيحيين، موضحاً أنّ هناك عملاقين في المنطقة هما المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية في إيران، وهما يتحكمان بالقرار في نهاية المطاف.
ورداً على سؤال، لفت أبو فاضل إلى أنّ المسعى الفرنسي الذي تمّ الحديث عنه في الإعلام في ما يتعلق بالانتخابات الرئاسية فشل، وقال رداً على سؤال: "أعتقد أنّ الجنرال مسافر"، ووضع ذلك في سياق النقاهة والراحة، مشكّكاً أن يكون له علاقة بحراك انتخابي.

تيار المستقبل لا يريد انتخابات
من جهة ثانية، توقع أبو فاضل أن يكون هناك تمديد للمجلس النيابي، مشيراً إلى أنّ جميع الأفرقاء سيسيرون به على اعتبار أنّ هناك استحالة لإجراء الانتخابات، لافتاً إلى أنّ ما يحصل في طرابلس اليوم يصبّ في صالح تيار المستقبل لأنه لا يريد انتخابات في هذه المرحلة، شارحاً أنّ هناك من سيبتزون تيار المستقبل كما أنّ هناك معارك حقيقية في العديد من المناطق مثل طرابلس والكورة وصيدا وبيروت وكذلك زحلة، حيث لم يُعرف بعد أين سقف الوزير السابق إيلي سكاف.
ورأى أبو فاضل أنّ تيار المستقبل يسعى اليوم إلى التمديد أكثر من غيره، في حين أنّ العماد عون يريد انتخابات، وهو مقتنع أنه قادر على خوض المعارك الانتخابات، كما أنّ الإحصاءات تعطيه برأيه تفوّقًا واضحًا، مشيراً إلى أنه سيترك مقعداً للكتائب اللبنانية في المتن وسيتحالف مع النائب ميشال المر. وتحدّث عن تشعّبات تفتح مشاكل داخل فريق 14 آذار على خلفية الانتخابات النيابية، خصوصاً أن لا أموال وافرة لتُصرَف كما في السابق ولا سيما في انتخابات 2009، التي جدّد أبو فاضل وصفها بأنها كانت أوسخ انتخابات في تاريخ لبنان على خلفية الرشوة المعلنة التي أحاطت بها.
وأشار أبو فاضل إلى أنّ الانتخابات تحرج أيضًا النائب وليد جنبلاط وتيار المستقبل في منطقة الشوف خصوصًا أنّ جنبلاط ربما لا يريد أخذ ناس محسوبين على القوات اللبنانية. وفيما أوضح أنّ تيار المستقبل لا يستطيع اليوم الضغط على جنبلاط، واصفاً العلاقة بينهما بأنها ليست جيدة في هذه المرحلة، لفت إلى أن لا مشكلة لدى حزب الله وحركة أمل بالانتخابات.

عون الأقوى لا الأوفر حظاً
ولفت أبو فاضل إلى أنه يخشى أن يكون العماد ميشال عون يعتقد أنّ دعم 8 آذار له ينسحب أيضًا على عدم التمديد للمجلس النيابي، متوقعاً ذهاب الجميع إلى التمديد إلى أن يقضي الله أمراً كان مفعولاً. وفيما أعرب عن اعتقاده بأنّ الأمور قد تبقى معلقة بانتظار الاتفاق السعودي الإيراني، لفت إلى أنّ الملف الرئاسي اللبناني قد يكون أخفّ الملفات على طاولة المفاوضات.
وإذ لم ينكر أبو فاضل أنّ العماد عون قوي جداً وكذلك رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ورئيس حزب الكتائب اللبنانية أمين الجميل ورئيس تيار المردة الوزير سليمان فرنجية، أشار إلى أنّ الجنرال هو الأقوى لكنه ليس الأوفر حظاً، في حين أنّ الآخرين أقوياء أيضًا لكنّ حظهم لا يحالفهم.
وجدّد أبو فاضل وصف الحكومة الحالية بأنها مجلس ملة باعتبار أنها تمثل كلّ الطوائف، مشيراً إلى أنّ جعجع أخطأ بعدم الدخول فيها إلا أنّ طلباته جميعها تُلبّى فيها. وأشار إلى أنّ حزب الله غير متفرّغ للداخل، وهو يسلّم الموضوع للرئيس نبيه بري، لافتاً إلى أنّ وزير الخارجية الأميركي جون كيري عندما أتى إلى لبنان دعا للتأقلم مع الواقع كما هو.

بري يقوم بما عليه
وأشار أبو فاضل إلى أنّ رئيس المجلس النيابي يقوم بما عليه بموضوع الانتخابات الرئاسية حتى لا يسجّل أحد عليه شيئاً، لكن في المقابل ليس هناك اتفاق مسيحي مسيحي ولهذا السبب فإنّ البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي يرفع صوته.
واعتبر أبو فاضل أننا أمام مفترق خطير، وقال: "إذا لم يتمّ انتخاب رئيس على مدى معيّن، تصبح العملية في البلد أننا نستطيع أن نستمرّ من دون رئيس"، وحذر من أنّ الخطر الكبير من قبل داعش اليوم هو على المسلمين السنة قبل غيرهم، وأشار إلى أنّ ما يحصل في الموصل والرقة ومناطق داعش والجبهة الإسلامية وجبهة النصرة شيءٌ مخيفٌ جدًا، وأشار إلى أنه لو لم يفعل حزب الله ما فعله في سوريا، لكان هؤلاء يسرحون ويمرحون في لبنان.

نجاح سلام لا يناسب الحريري
ولفت أبو فاضل إلى أنّ الرئيس سعد الحريري لا يناسبه أن ينجح الرئيس تمام سلام على الصعيد الشخصي، وأشار إلى أنّ الرئيس تمام سلام ليس منضوياً بتيار المستقبل ولكنه من كتلة لبنان أولاً، مؤكداً أنّ الوزير نهاد المشنوق والوزير أشرف ريفي ووزراء 14 آذار يختلفون تمامًا عن الرئيس تمام سلام الذي يمارس سلطته كرئيس حكومة لبنان، وهو يأتي من خلفية أنه ابن بيت سياسي عريق وبالتالي لا يستطيع إلا أن يتصرّف بهذا الشكل ويجمع، لافتاً إلى أنّ فتح بيت سلام أتى من السعودية وليس من بيت الوسط.
ورأى أبو فاضل أنّ الحكومة ستسير ولن تتوقف، وتوقف عند ملف الجامعة اللبنانية لافتا إلى أنّ الوزير الياس بو صعب يفعل المستحيل لإنصاف الجامعة لكنّ الرئيس فؤاد السنيورة لا يقبل، وقال: "يبدو أنه ليس هناك حلول، وعندما يأتي الضوء الأخضر تحلّ كل الملفات دفعة واحدة". وأشار إلى أنّ هذه الملفات موجودة في أدراج وزارة التربية ولم يتمّ تفجيرها فجأة بين ليلة وضحاها، وشدّد على أنّ الوزير بو صعب يسعى بقدر استطاعته للنجاح في ملفاته.
واعتبر أبو فاضل أنّ المسيحيين في الحكومة يزايدون على بعضهم وهم لا يريدون السير طالما أن لا رئيس جمهورية، مقراً بأنّ العرقلة اليوم هي عرقلة مسيحية، وحمّل الرئيس ميشال سليمان مسؤولية المشاكل التي وصلت إليها البلاد اليوم وهو الذي أورثنا إياها مع نهاية عهده.

العراق لن يُقسَّم
وفي الملف العراقي، أشار أبو فاضل إلى أنّ رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني استغلّ بنقطة ضعف معيّنة القوات العراقية للاستيلاء على كركوك، لافتاً إلى أنه يريد أن يفرض نفسه زعيماً موحداً عند الأكراد، كما أنه طرح الاستفتاء حول إقامة دولة مستقلة عن العراق لكن لا إمكانية لذلك، مشدّداً على أنّ العراق لن يُقسّم.
وتحدّث أبو فاضل عن سلسلة من المشاكل للأكراد في هذه المرحلة، وأشار إلى أنّ إقليم كردستان خاضع للمزاج الإيراني والتركي والعراقي والسوري، وقال: "نحن اليوم أمام مفترق مهم جداً بالنسبة لداعش، بحيث سينتهي أمرها في العراق لكنها ستزداد قوة في سوريا".  وقال: "نحن أمام حرب جديدة في سوريا بين النظام وداعش"، لكنه نفى أن تكون هذه الحرب حرب استنزاف طويلة.

الأسد واثق بنفسه وبشعبه
وألمح أبو فاضل إلى دور للإدارة الأميركية في موضوع داعش، مشيراً إلى أنّ أميركا تشتري وتبيع، وأشاد من جهة ثانية بالخطاب الأخير للرئيس السوري بشار الأسد، لافتاً إلى أنه كان واثقاً بنفسه وبشعبه، ملاحظاً وجود كمّ من الدول التي تقف بجانبه في معركته ضدّ الإرهاب، مشيراً في الوقت عينه إلى أنّ أميركا لا تزال قوية جداً، وقال: "في سوريا هناك حرب ولكن هناك نظام ودولة".
ورداً على سؤال، أشار أبو فاضل إلى أنّ الرئيس الأسد لا يستطيع أن يرحب باتفاق جنيف الذي يقول بتسليم السلطة، لافتاً إلى أنهم كانوا يحلمون، وأكد أنّ الإسلام السياسي لم ينجح إلا في إيران، مستبعداً أن ينجح الإسلام السياسي في المنطقة.

مقاومو فلسطين أبطال يرفعون الرأس
وفي الموضوع الفلسطيني، رأى أبو فاضل أنّ حركة حماس تريد أن تذهب للمفاوضات مع إسرائيل دون أن تتنازل على المسلمات، مشيراً إلى أنّ الهدف الإسرائيلي من العدوان على غزة هو تحجيم الحركة المقاومة لجرّها للمفاوضات خانعة لا تستطيع المزايدة.
ورداً على سؤال، لفت أبو فاضل إلى أنّ حركة حماس تقبل بالتهدئة إذا فُتحت المعابر مع مصر، مشيراً إلى أنها تشترط فتح معبر رفح مدى الحياة، لكنّه أعرب عن اعتقاده بأنّ السلطات المصرية لن تقبل بذلك خصوصاً أنها ضدّ حماس حتى العظم على خلفية انتمائها للتنظيم الدولي لـ"الإخوان المسلمين" والدور الذي لعبته في مصر إلى جانب الرئيس المخلوع محمد مرسي.
وأكد أبو فاضل أنّ المقاومين الفلسطينيين أبطال يرفعون الرأس وهم يدافعون عن كرامتهم وشعبهم وبيتهم وعرضهم، مشدّداً على أن إرادة الحياة أقوى من كلّ شيء، وقال: "إذا كان الإسلام السياسي ينقذ الأبطال فأنا معه"، وجدّد القول أنّ المفاوضات لن تكون إلا برعاية أميركية لأنّ إسرائيل لن تقبل لا تركيا ولا قطر أن ترعى المفاوضات.

لا جبهة ستُُفتَح بين لبنان وإسرائيل
وختاماً، شدّد أبو فاضل على أنه لا يوجد جبهة ولن يكون هناك جبهة بين لبنان وإسرائيل في المدى المنتظر، مشيراً إلى أنّ على اللبنانيين أن يسعوا فعلاً لانتخاب رئيس للجمهورية يحكم هذا البلد، وقال: "يهمّنا الاقتصاد والأمن في هذا البلد". 
ولفت أبو فاضل إلى أنّ "ما قبل 25 أيار وما قبل المفاوضات مع الرئيس سعد الحريري غير ما بعد هذا التاريخ، ويبدو أنّ المعركة محصورة بين القائد جان قهوجي والحاكم رياض سلامة وهناك أيضًا الوزير مروان شربل، ولذلك هناك أسماء مطروحة في البلد لكن في الصف الأول ما ينعكس على العماد ميشال عون ينعكس على الجميع".

الأحد، 20 يوليو، 2014

إفطار رمضاني في بلدة سبعل



زغرتا ـ الغربة
اقام رئيس بلدية سبعل الشيخ حبيب طربيه وعقيلته جوزيان، مادبة افطار على شرف مفتي طرابلس والشمال الشيخ الدكتور مالك الشعار، في منزلهما في بلدة سبعل في قضاء زغرتا، شارك فيها الى المفتي الشعار، راعي ابرشية طرابلس المارونية المطران جورج بو جود، ممثل السفير الفرنسي السيد برنارد روش، الوزير السابق هنري طربيه، رئيسة فرنكوفونيا لبنان السيدة كلوتيد دو فوشيفور، وعدد من المدعويين. 
وتحدث خلال الافطار الوزير السابق هنري طربيه مرحبا بالحضور المشارك في الافطار ومعتبرا ان المفتي الشعار "هو رمز التعايش ما بين الطائفتين المسيحية والاسلامية، فليقتدي به الجميع لنبني لبنان معا، وبنني حرية كاملة غير منقوصة مبنية على العدالة والانصاف".
ورد المفتي شعار بكلمة اشار فيها الى ان امثال الوزير طربيه هم من بنوا هذا الوطن بجهدهم وثقافتهم، وبتاريخهم الطويل. وقال "لذلك انا جد مسرور، وجد وفرح، واعيش مشاعر البهجة، لاني اعيش مع هذه الكوكبة من السيدات والرجال، الذين تتعدد ثقافاتهم ورؤاهم، ولكن يتفقون باصل واحد هو لبنان،  هذا الوطن الجامع الذي لن يضعف ولن يتراجع طالما ان اللبنانيين يقدمون له ولاء وحبا، وتعاونا. كل واحد فيهم يمثل لبنة من لبنات هذا الوطن الكبير.
اضاف الشعار:" كنت سعيدا جدا بحضور اللقاء الثقافي في سبعل، مع كوكبة قدمت الينا من فرنسا، هذا البلد العريق الذي يعتبر لبنان بلدا مرتبطا بثقافته وحاضره وتاريخه، فرنسا دولة عريقة وام، وانا واحد ممن يكبر هذا البلد ويتمنى له دوام الازدهار ودوام الصمود والتقدم، هذه الكوكبة التي التقت في مناخ من الحوار الثقافي، والذي التقت فيه في جو من الاسري، شعر الابناء والشباب والصبايا انهم مع اسرهم واقرباء لهم، مع اهليهم، هذه المشاعر هي التي تعيد للوطن لحمته، وقوته، وهي التي تعيد للبنان عنفوانه، لبنان كلنا بهذه الثقافة والعاطفة، ويخطئ من يعتقد اننا نستطيع ان نستغني يوما عن حبة تراب من لبنان، او عن واحد من رجالات لبنان او من سيدات لبنان، لبنان هو كلنا وينتظر الكثير منا، وسيعلم العالم اننا سنفعل الاعاجيب بوحدتنا ومحبتنا وتلاقيتنا، وتعاوننا في سبيل انماء هذا الوطن، والحفاظ على كيانه". 
وتابع :"اريد ان اشكر اصحاب هذا البيت معالي الوزير هنري طربيه، واشكر صديقي ورفيق مسيرتي في البناء صاحب السيادة المطران جورج بو جوده، الذي تجمعنا المناسبات ورسالة الحب والخير، واريد ان اخص من كان سببا في دعوتي الى سبعل، ولهذا البيت السيدة جوزيان طربيه، التي اصرت علي ان اشارك هذه الكوكبة المميزة والنوعية، اشكركم جميعا، وعاش لبنان وطرابلس وسبعل وعاش اللبنانيون بمجد لا يزول الى الابد. 
من جهته قال المطران بو جوده" اود ان اشكر اولا من نظم هذا اللقاء السيدة جوزيان والشيخ حبيب، هذا اللقاء الثقافي الذي جمعنا مع الاب سليم دكاش، الذي اعطانا هذه النظرة الشاملة عن واقع التربية في لبنان، والتي اثارت فينا نوع من التساؤل حول واقعنا الذي كان يميزنا وامل ان يعود ويميزنا، الا نبقى سائرين نحو الهاوية، في تربيتنا وثقافتنا، امام هذه الوفرة مما يسمى جامعات وليس فيها شيء من الجامعات، كما اشكر السيدة كلوتيد التي عملت على ايجاد الرابط بين شبيبة لبنان وسبعل والشبيبة الفرنسية، نحن نعرف ان فرنسا تمثل الثقافة العالمية، بكل ما اعطت للعالم من مفكرين وفلاسفة وادباء، ولبنان متاثر كثيرا بهذه الثقافة".
واضاف بو جوده:" نحن نعيش معا في طرابلس في مدينة هي مدينتنا جميعا، ليست مدينة للمسلمين فقط وليست مدينة للمسيحيين فقط، انها مدينة الجميع، وكثيرا ما كررت هذا الكلام، ورفضت ان توسم طرابلس انها فقط قلعة للمسلمين، انها قلعة  للوطنية، انها قلعة الوطن، وهذا ما نسعى مع سماحته الى ترسيخه لكي تكون طرابلس، كما كانت وكما تريد ان تكون، ان ترفض التدخلات الخارجية التي تريد وصمها بالعار وان تكون مدينة للقتل والدمار والتي اصبحنا فيها نعد الجولات القتالية بدلا من ان نعد الجولات التربوية والثقافية". 

الجمعة، 18 يوليو، 2014

خارطة طريق الحريري: الرئاسة أولاً

المستقبل 
في خطاب مقتضب، شامل في عناوينه وواضح في مقاصده ومراميه، وضع الرئيس سعد الحريري مساء أمس النقاط الوطنية فوق حروف الاستحقاقات الراهنة والداهمة على لبنان والمنطقة راسماً «خارطة طريق» سداسية الأولويات لحماية لبنان تغلّب كفّة «المصلحة الوطنية والاستقرار الوطني على أي مصالح أو ولاءات أخرى» وتتصدرها أولوية انتخاب رئيس جديد للجمهورية باعتبارها «تتقدم على أي مهمة وطنية أخرى» تليها أولويات تشكيل حكومة جديدة على صورة الحالية تتولى مواجهة الاستحقاقات، وانسحاب «حزب الله» من الحرب السورية، وإعداد خطة وطنية شاملة لمواجهة الإرهاب، والتوافق على خطة طوارئ رسمية لمواجهة أزمة النزوح السوري، وإجراء الانتخابات النيابية في مواعيدها وتجنّب أي شكلٍ من أشكال التمديد للمجلس النيابي.

الحريري، وفي كلمة متلفزة ألقاها خلال الإفطارات الرمضانية التي أقامها تيار «المستقبل» في مجمع «بيال» وسائر المناطق اللبنانية، إستهل خطابه بتحميل المجتمع الدولي المسؤولية الأخلاقية والإنسانية عن تغطية جرائم إسرائيل في ضوء عدم المبادرة إلى خطوات عملية توقف المجزرة الجارية ضد الشعب الفلسطيني، محذراً من أنّ ذلك سيقطع الأمل بكل مبادرات السلام ويفتح الطريق أمام موجات جديدة من العنف والتطرف وعدم الاستقرار. 

وصارح اللبنانيين بأنه «سيكون من الصعوبة بمكان عزل لبنان وإقامة سياج سياسي وأمني واقتصادي يحميه من هبوب العواصف المحيطة خصوصا مع استمرار مشاركة «حزب الله» في الحرب السورية»، إلا أنه شدد في المقابل على «عدم الاستسلام لهذا الواقع» إنطلاقاً من المسؤولية الوطنية وإيماناً بأنّ اللبنانيين «لا يحتاجون معجزة لكي يؤمّنوا شروط الوقاية من الانهيارات القائمة حالياً في سوريا والعراق وفي غير مكان من العالم العربي».

وفي سياق تفنيده خريطة الطريق الواجب اتباعها لحماية لبنان، شدد الحريري على ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية «اليوم قبل الغد» لأنّ ذلك يشكل المدخل إلى الانتخابات النيابية التي تعني من دون وجود رئيس جمهورية «حكومة مستقيلة ومجلس نواب من دون رئيس للمجلس» وبالتالي دخول لبنان «في سيناريو انهيار تام للدولة تريده جهات خارجية وداخلية»، منبهاً إلى أنّ «تعوّد اللبنانيين على غياب الرئيس المسيحي الوحيد في الشرق الإسلامي والعربي هو الخطر الذي يتهدد موقع الرئاسة ويطعن في أساس الصيغة التي قام عليها لبنان». وأردف: «من هذا المنطلق كان انفتاحنا على القيادات المسيحية السياسية والروحية للتعاون على إيجاد الحلول»، محذراً من أنّ «أي محاولة للقفز فوق صيغة الوفاق الوطني واتفاق الطائف هي خطوة في المجهول لا تضيف إلى الواقع السياسي الراهن سوى المزيد من التعقيد والانقسام والفراغ».

وإذ لفت إلى أنّ تيار «المستقبل» في كل الحوارات التي أجراها أكد أن لا فيتو لديه على أحد، قال الحريري: «نحن عامل مساعد لانتخاب الرئيس، بينما العامل المقرر هو توافق المسيحيين على مرشح، ونحن نوافق عليه سلفاً من دون أي تحفّظ». وأضاف: «لم نعد نستطيع أن نتفرج على تعطيل دائم للنصاب بحجة غياب التوافق المسيحي، وسنبدأ مشاورات مع حلفائنا في 14 آذار وحوارات مع مختلف القوى السياسية خارج 14 آذار، عنوانها البحث عن أي طريقة لإنهاء حال الشغور في رئاسة الجمهورية وبأسرع وقت ممكن، لكي نتمكن من السير في الاستحقاقات الدستورية اللاحقة»، منبهاً في المقابل إلى أنّ «جعل رئاسة الجمهورية رهينة الانتظار لمتغيرات خارجية تراهن على إعادة تعويم النظام السوري هي ضرب من ضروب المغامرة بصيغة المشاركة الوطنية وبقواعد المناصفة التي كرسها اتفاق الطائف والتي لا نجد لها بديلاً، مهما تبدلت الظروف والمعادلات (...) لأنه أساس مفهومنا للبنان القائم على رفض التعداد الطائفي والمذهبي لمصلحة الشراكة والعيش الواحد».

وفي الملف الأمني، أعاد الحريري التأكيد أنّ «مشكلة الإرهاب هي مع جميع اللبنانيين من كل الطوائف والمناطق، وملاحقة الإرهاب مسؤولية الجميع تحت سقف الدولة وبأدواتها وأجهزتها». وحذر من أنه بخلاف ذلك «تتحول مواجهة الإرهاب إلى مواجهة مذهبية، طرفها الأول التنظيمات والخلايا التي تنتمي إلى «القاعدة» و»داعش» وغيرها من أوكار الإرهاب، وطرفها الثاني «حزب الله» الذي صار جزءاً لا يتجزأ من منظومة القتال في سوريا والدفاع عن نظام بشار الأسد الذي اختار أن يرمي شرّه على الآخرين وأن يؤدي اليمين لولايته الزائفة بصفته نيرون هذا العصر»، مطالباً «حزب الله» بأن يكون جزءاً من «مشروع وطني لبناني تقوده الدولة لمواجهة الإرهاب» وليس جزءاً من «مثلّث تقوده إيران وفيه دولة المالكي في العراق ودولة الأسد في سوريا»، لأنه يشكل بذلك «عبئاً كبيراً على لبنان وسلامة اللبنانيين» من مظاهره الأخيرة «القصف الجوي السوري للأراضي اللبنانية بذريعة إسناد المواجهات التي يخوضها الحزب في المناطق الحدودية».

الحريري شدد على أنّ «كل تنظيم يرمي بالشباب إلى التهلكة والتفجير هو بالنسبة لنا إرهاب وعدوّ للبنان»، ورفض في المقابل «أي كلام مشبوه عن وجود حاضنة للخلايا الإرهابية في الوسط السُنّي»، متطرقاً في هذا السياق إلى محاولات «تزوير إنجازات الخطة الأمنية وتصويرها على أنّها خطة موجهة ضدّ السُنّة في لبنان»، مع إبداء رفضه «التجاوزات التي تحصل من قبل بعض الأجهزة»، والتي أكد أنها قيد المعالجة، وأكد في هذا المجال وجوب محاسبة أي مسؤول يرتكب مثل هذه التجاوزات لأنه يسيء إلى الأجهزة الأمنية وعلاقة الناس بالدولة، متوجهاً إلى من يمارس الضغط للإفراج عن المرتكبين بأنه يفضح دوره في الارتكابات وقال: «هالمرة مش حا سمّي بس فهمكن كفاية، وفهم أهل طرابلس بشكل خاص كفاية وأكتر».

وفي معرض تجديده ربط النزاع مع «حزب الله» نبّه الحريري الحزب إلى أنّ انخراطه في الحرب السورية لإنقاذ نظام الأسد هو «مشروع مجنون يستدعي جنوناً مقابلاً على بلدنا، نشهده كل يوم على شكل إرهاب وانتحاريين وخوف وشلل اقتصادي وأزمات اجتماعية»، جازماً في ختام كلمته بأنّ «اللبنانيين لم ولن يسمحوا لأي مشروع مجنون بأن ينتصر على مشروع العقل، مشروع رفيق الحريري، مشروع الدولة والاعتدال والمناصفة والشراكة التامة بين كل اللبنانيين».

يوسف والجراح

في مستجدات النقاش السياسي الحاصل حول الملفات التشريعية، برز أمس المؤتمر الصحافي الذي عقده عضوا كتلة «المستقبل« النائبان غازي يوسف وجمال الجراح في مجلس النواب وتناولا خلاله السبل القانونية المتوافرة لصرف رواتب الموظفين. إذ كشف يوسف وجود «623 ملياراً في الخزينة اللبنانية مخصصة للرواتب والأجور وهو مبلغ يكفي لشهرين إضافيين»، لافتاً إلى أنّ وزير المالية علي حسن خليل دفع على مدى 7 أشهر «497 مليار ليرة أخذها من الرواتب والأجور لسداد غلاء المعيشة خلافاً للقانون». أما الجراح فذكّر بأنّ الانفاق كان يتم منذ العام 2005 بموجب سلفات خزينة «نتيجة إقفال المجلس النيابي وعدم إقرار موازنات بما فيها موازنة 2010»، وسأل: «لماذا الآن استيقظ البعض على عدم مخالفات القانون رغم ان هذه السلفات تقر في مجلس الوزراء مجتمعاً بينما وزير المال اتخذ قرارا منفرداً بالانفاق على غلاء المعيشة من بند الرواتب؟»، مضيفاً: «للانتهاء من الجدل السياسي، نحن نرفض الحلول الجزئية ونتطلع الى قوننة الانفاق وإلى قطع الحساب الذي طلبه وزير المال للعام 2012 وللسنوات الاخرى، كما نتطلع إلى أن يكون لدينا موازنة في 2014 كي يستقيم العمل المالي وأن تخضع هذه الحسابات لرقابة ديوان المحاسبة اللاحقة على كل الحسابات منذ 2005 حتى 2013 ولاحقا 2014«.

.. خليل يرد

ولاحقاً، رد الوزير علي حسن خليل على المؤتمر الصحافي للنائبين يوسف والجراح وقال في بيان: «التهويل وخلافه، أمر لن يثني وزير المالية عن الالتزام بالموقف القانوني أو يحمله على التراجع عنه»، متوعداً بـ«تبيان الحقائق أمام الرأي العام مطلع الأسبوع المقبل».

كيف تكتب تعليقك