رضا شاه في ضيافة كمال أتاتورك عام 1934

اختيار واعداد عادل محمد ـ
في مدينة أزمير التركية في العام 1934، تبادل شاه إيران رضا بهلوي، ومؤسس تركيا الحديثة مصطفى كمال أتاتورك، عبارات المجاملة والثناء، خلال زيارة لشاه إيران يسترجع تفاصيلها رواد مواقع التواصل.
وتداول النشطاء مقطعًا يبدو نادرًا، يجمع الزعيمين التركي والإيراني، ويبدو أنّ المقطع حظي بهذا الزخم كونه يتزامن مع ذكرى تأسيس الجمهورية التركية.
والمقطع الذي صوّر في مدينة إزمير غرب تركيا، يظهر بهلوي أثناء زيارته في عام 1934 وهو يتحدث مع مؤسس الجمهورية مصطفى كمال اتاتورك.
وخلال المحادثة التي أجراها الزعيمان، وهما يسيران على الأقدام، بحسب صحف تركية، يظهر أتاتورك ممتدحًا شاه إيران، كما يبلغ أتاتورك شاه إيران أنهم كانوا يترقبون هذه الزيارة منذ فترة طويلة، مشيراً إلى تحقق اللقاء الذي انتظروه بشوق في النهاية.
وفي رد منه على عبارات أتاتورك هذه، تقدم شاه إيران بالشكر إليه معرباً عن سعادته من زيارته إلى تركيا ورغبته في القدوم إليها كثيراً، بحسب موقع صحيفة "الزمان" التركية.
ومن جانبه، شدد أتاتورك على كون شاه إيران صديقاً له منذ القديم، مفيداً أن هذه الزيارة ستعزز الصداقة بين الدولتين.
وعقب هذا اللقاء، توجه الزعيمان لمشاهدة الأوبرا التي عُقدت خصيصاً من أجل شاه إيران.
ورضا بهلوي هو مؤسس الدولة البهلوية، حكم ما بين أعوام 1925 و1941 وقام بخلع آخر شاه من الأسرة القاجارية الشاه أحمد شاه قاجار في 12 ديسمبر 1925، وأنهى حكم القاجاريين.
وذكرت وسائل اعلام تركية أنّ رواد مواقع التواصل الاجتماعي ركزوا في تعليقاتهم على هذا الشريط المصور إلى "لباقة" أتاتورك في حديثه مع شاه إيران، مقابل موقف الرئيس التركي الحالي رجب طيب أردوغان العدائي في السياسة الخارجية.
يشار إلى أنّ الأتراك يكنون احترامًا شديدًا لمصطفى كمال أتاتورك مؤسس الدولة الحديثة وقائد الحركة التركية الوطنية التي نشأت في أعقاب الحرب العالمية الأولى.
وأوقع أتاتورك الهزيمة بجيش اليونانيين في الحرب التركية اليونانية عام 1922، وبعد انسحاب قوات الحلفاء من الأراضي التركية، جعل عاصمته مدينة أنقرة، وأسس جمهورية تركيا الحديثة، فألغى الخلافة الإسلامية وأعلن علمانية الدولة.
ولقد أطلق عليه اسم أتاتورك (أبو الأتراك) وذلك للبصمة الواضحة التي تركها عسكرياً في الحرب العالمية الأولى وما بعدها، وسياسياً بعد ذلك وحتى الآن في بناء نظام جمهورية تركيا الحديثة.

​صورة تاريخية تجمع رضا شاه مع أتاتورك (يسار الصورة) وأعضاء الدولتين

العلاقات الإيرانية التركية
شهدت العلاقات الإيرانية-التركية فترات مد وجزر تعاقبت في اتصال لم ينقطع منذ مئات السنين، وكأن معطيات الجغرافيا قد أبت إلا أن تكون ناظماً لوتائر من الشد والجذب، طغت على العلاقات الإيرانية-التركية منذ ما يزيد على خمسمئة عام. ومثلما كانت الجغرافيا حاضرة في مسار تطور هذه العلاقات،
ظهرت بواكير منطقة الشرق الأوسط الحالي ابتداء من العقد الثالث للقرن العشرين ، فالإمبراطورية العثمانية قد اختفت من الوجود وحلت محلها الجمهورية التركية ، وانتقلت مقاليد الحكم في إيران من يد الأسرة القاجارية إلى يد رضا شاه الجندي والضابط وقائد الجيش لاحقاً.

رضا شاه يزور أتاتورك لمدة أسبوعين في 16 يونيو 1934
في 22 أبريل 1926، وقع البلدان في طهران "معاهدة صداقة" تنص مبادئها على الصداقة والحياد وعدم الاعتداء على بعضهما البعض. المعاهدة تضمنت أيضاً احتمال القيام بعمليات عسكرية مشتركة ضد المجموعات في أراضي البلدين التي تسعى لتعكير صفو الأمن أو تحاول تغيير نظام الحكم في أي من البلدين. هذه السياسة كانت موجهة بطريقة غير مباشرة إلى الأقليات الكردية في البلدين.
وفي 23 يناير 1932 وقع البلدان في طهران معاهدة ترسيم حدود، على الرغم من أن الحدود لم تتغير منذ معركة چالديران في 1514.
ومثال آخر للتقارب كان العلاقات الدافئة التي ربطت بين شاه إيران الأسبق رضا شاه ومؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال آتاتورك في أواخر العشرينيات وأوائل الثلاثينيات. ففي 16 يونيو 1934 بدعوة من أتاتورك قام رضا شاه بزيارة تركيا لمدة أسبوعين مصطحباً وفداً عسكرياً رفيع المستوى ضم الجنرال حسن عرفة. وقد قام بزيارة العديد من المناطق التركية. الجمهورية التركية مثلت لرضا شاه وقتها «النموذج العصري» أمام إيران الراغبة في التحديث.
وفي 8 يوليو 1937 تم توقيع معاهدة عدم اعتداء بين تركيا وإيران والعراق وأفغانستان. وتلك المعاهدة أصبحت تُعرف بإسم معاهدة سعد أباد. الغرض من المعاهدة كان ضمان الأمن والسلام في الشرق الأوسط. 

رضا شاه يطل على إيران "محنطاً" 

بعد العثور على مومياء في مدينة "راي" في إيران، اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بالخبر بعد أن غّرد حفيد رضا شاه بهلوي (الحفيد) المنفي في الولايات المتحدة، على حسابه في تويتر وقال إنه يعتقد أن هذه المومياء تعود لجده رضا شاه بهلوي (الجد).

وكانت ‎‏بعض الصحف الإيرانية قد كتبت في 24 أبريل 2018 عن اكتشاف "مومياء الشاه الأسبق محنطة"، وتضارب الأنباء بشأن هويتها.

وقال رضا بهلوي ابن محمد رضا شاه بهلوي، آخر شاه لإيران، "إن الجثة المحنطة التي عُثر عليها مؤخراً بالقرب من مزار ديني في راي جنوب العاصمة الإيرانية، تعود على الأغلب لجده "رضا شاه بهلوي".

"منذ اللحظات الأولى من سماع أخبار اكتشاف جثة محنطة في راي، بالقرب من الضريح المهجور - المهدم- لرضا شاه، أقوم أنا وعائلتي بجمع مزيد من المعلومات الإضافية في محاولة للتأكد من صحة التقارير".

وأضاف بهلوي بعد تقييمات إضافية " نعتقد إلى حد ما أن هذه جثة جدنا رضا شاه بهلوي" وشاركه في الرأي رئيس لجنة التراث الثقافي والسياحي، لكن المتحدث باسم الضريح نفى التقارير وقال بأنها "شائعات".

وقد دعا رضا بهلوي الحفيد السلطات الإيرانية إلى منح عائلته حق الوصول إلى المومياء من خلال الأطباء والخبراء العلميين الذين يثقون بهم ويختارونهم للتحقق من أنها جثة جدهم ودفنه بطريقة تليق به، فالمسألة ليست متعلقة بعائلة بهلوي فحسب، بل بجميع الإيرانيين لما له من أهمية ثقافية وتاريخية كبيرة.

وكان رضا شاه قد تنازل عن العرش لابنه محمد رضا بهلوي في عام 1941و توفي في جنوب أفريقيا عام 1944، ونُقلت المومياء لاحقاً إلى إيران لتُدفن بالقرب من مزار ديني جنوب طهران.

وفي اعقاب الثورة الإيرانية 1979 والإطاحة بحكم اسرة شاه، تم تدمير الضريح. ويرى العديد من المراقبين الإيرانيين أن الفضل في تطوير البلاد وازدهاره يعود إلى الشاه رضا بهلوي.

وانتشر خبر العثور على المومياء على نطاق واسع على وسائل التواصل الاجتماعي وخاصة في إيران، وغرّد كثيرون على صفحاتهم على تويتر داعمين طلب حفيد الشاه رضا بهلوي بإدخال الخبراء والمختصين لفحص الجثة و التأكد من انها للشاه.

وقد كتب أحدهم: "كنت قوياً جداً لدرجة أنهم يخافون حتى من جثتك".

نبذة عن تاريخ رضا شاه بهلوي
ينحدر رضا شاه بهلوي من أسرة عسكرية وكان أبوه يحمل رتبة عقيد وجده ضابطاً، وكان في بداياته قائداً عسكريا أثناء حكم الأسرة القاجارية عام 1921.

وكان أحد مناهضي الحجاب في الأماكن العامة، وأمر بإطلاق النار على مظاهرة سلمية كانت ترفض الزي الغربي الذي فرضه عليهم.
أدخل العديد من مشاريع التطوير الحديثة إلى إيران وأكثر من البعثات التعليمية إلى أوروبا.
غير اسم بلاد فارس إلى إيران عام 1934، بعد أن ضم إليها عربستان وبلوشتان ولورستان.
توفي في منفاه في جنوب أفريقيا عام 1944. ونُقل رفاته إلى إيران عام 1950 ودفن في ضريح جنوب طهران.
ضاع قبر رضا شاه الضخم عام 1980 بعد هدمه على يد حشدٍ، قيل أنه كان بقيادة صادق خلخالي الذي عينه مؤسس الجمهورية الإسلامية، آية الله خميني، رئيسا للمحاكم الثورية.

وجاء في مذكرات خلخالي، التي نُشرت عام 2000 ، بأن تدمير القبر استغرق وقتاً طويلا وصل إلى عشرين يوماً بسبب بنائه القوي. وأضاف بأنهم اضطروا إلى استخدام الديناميت لتفجير الضريح تدريجياً ولم يعثروا على رفات رضا شاه، لأن ابنه محمد رضا شاه بهلوي، هو من أخذ "عظام" والده معه عندما غادر طهران إلى القاهرة قبيل الثورة. لكن فرح ديبا، زوجة الشاه محمد بهلوي، نفت هذا الادعاء في وقت لاحق.

كما قال المكتب الإعلامي لرضا بهلوي لراديو "رِف" في رسالة بالبريد الإلكتروني إن جثة رضا شاه لم تُنقل من إيران "كما يشاع من قبل النظام ووكالاته وأنها بقيت في ضريحه حيث دُفن".

أهم انجازات الاقتصادية والاجتماعية الرئيسية خلال عهد رضا شاه الكبير
-1توسييع وزيادة العملية الصناعية في البلاد
تركز هذا الاتجاه بشكل رئيسي في الصناعات وخاصة في القطاع الزراعي.  

 -2 تصلب وقاعدة
قرر الشاه إنشاء مصانع مثل Ironworks ، لكن هذا لم يحدث بسبب بداية الحرب العالمية الثانية. وفقًا للإحصاءات التي قدمها البنك الوطني الإيراني في الأعوام 1304 إلى 1962 كنقطة تحول، بحلول عام 1318، تم إنشاء ما مجموعه 680 مصنعًا تديرها الآلات في إيران، والتي يمكن استخدامها في مجال الصناعات النسيجية والفروع ومن الصناعات المعدنية مثل Varshavazh و ... محطات توليد الطاقة والصناعات مثل النجارة ومصانع التوفيق وكذلك الصناعات التحويلية الزراعية مثل مصانع القطن ، مصانع النفط ، بساتين الأرز ، مطاحن الدقيق، وكذلك القطاعات الأخرى من الصناعات الاستهلاكية. وعدد من العاملين في هذا القسم مشغولون لقد صنعوها.

 -3 مؤسسة السكك الحديدية العالمية
على الرغم من أن خط السكة الحديد بين الشمال والجنوب قد أثار الكثير في المجالس السادسة، ولا يزال خصوم رضا شاه ووجهة نظر نظامه، إلا أن عبور خط السكة الحديد من الشرق (مدينة مشهد) إلى الغرب والشمال الغربي (مدن كرمانشاه وتبريز) كان أقل تكلفة و بسبب الارتباط بالمناطق الأكثر اكتظاظًا بالسكان ، كان من الأفضل أن تفعل ذلك في بلد كان لديه عدد قليل جدًا من الطرق غير الملائمة ، ويمكن اعتباره خطة طموحة وكاشفة لحكومة رضا شاه وللنمو الاقتصادي.

4- تأسيس البنك الوطني
قبل إنشاء البنك في عام 1307، كان بنك إنجلترا، الذي تأثر بشكل مباشر بإنجلترا وإسبانيا، بنكًا إنكليزيًا ، حيث كان يتحكم في حجم الأوراق النقدية والسيولة في البلاد بسبب إصدار الأوراق النقدية. كان إنشاء البنك الوطني الإيراني ، والذي كان في الواقع البنك المركزي، خطوة أخرى في سيطرة الدولة على الشؤون الاقتصادية وسياساتها المركزية.

5- كشف الحجاب في إيران

كشف الحجاب في إيران أو نزع الحجاب في إيران.  تشير إلی حقبة في تاريخ إيران، وهو قانون تم التصويت عليه في ظل حكومة محمد علي فروغي ثم محمود جم، بناء على اقتراح من شاه إيران رضا شاه. في 8 يناير 1936، أصدر رضا شاه مرسوماً يُحظر كل الحجاب (الحجاب ووشاح والشادور) بشكل مفاجئ وسريع وقوي. كما حظرت الحكومة العديد من أنواع الملابس التقليدية للذكور، مدعية أن "الغربيين الآن لن يضحكو علينا". وضمّت الحكومة هذا الإجراء في تطور برنامج حقوق المرأة من التغريب والتحديث في المجتمع.

المصادر: ويكيبيديا والمواقع الايرانية والعربية المعتبرة
---------- 
​زيارة رضا شاه التاريخية إلى تركيا ولقائه مع أتاتورك - تركية/فارسية

​فيديو.. رضا شاه يقوم بافتتاح محطة قطار في حضور نجله محمد رضا پهلوي

 ​رضا شاه.. من الدفن وزيارة رؤساء بعض الدول لقبره، الذي هُدم بأمر من الخميني وتنفيذ القاضي وجلاد السجون صادق خلخالي

CONVERSATION

0 comments:

إرسال تعليق