بصوتٍ يختلط فيه الوجع بالأمل، وجّه أهالي وعائلات المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية نداءً إنسانيًا عاجلًا إلى الجهات المعنية ورؤساء الدول، مطالبين بالكشف عن مصير أبنائهم وإطلاق سراحهم، بعد سنوات طويلة من الغياب القسري والغموض القاتل.
هذا النداء المؤلم نُقل عبر المحامية بهية أبو حمد، التي تسلّمت الملف من العائلات، ليكون شاهدًا على معاناة إنسانية ثقيلة ما زالت تنزف صمتًا.
وفي بيانٍ مؤثر، أكدت أبو حمد أنها تسلّمت هذا الملف بكل فخر ومسؤولية، قائلة:
«إنه ملف يفيض بالألم والظلم، ودموع الرجاء لا تفارقه. تأثرتُ كثيرًا بما سمعته عن أوضاع المعتقلين والظروف القاسية التي قادت إلى اعتقالهم، وبما اطّلعت عليه من وثائق مسجّلة تُجسّد حجم المأساة».
وأضافت بحسرة:
«كفى حقدًا وظلمًا وحزنًا… لقد جفّت دموع الأمهات من طول الانتظار، وتعبت القلوب من فراق الأبناء. لكن أملي كبير بالله الذي لا يردّ دعاء المظلوم، وبالقانون الذي يمنحنا سبلًا راسخة لإحقاق الحق وبسط العدل والإنصاف»
وكشفت أبو حمد أن بين المعتقلين لبنانيين وأستراليين من أصول لبنانية ما زالوا على قيد الحياة، مؤكدة أنها ستناشد الحكومة الأسترالية، إلى جانب عدد من رؤساء وملوك العالم، للمساعدة في كشف مصيرهم وإعادة جميع المعتقلين إلى ذويهم في لبنان وأستراليا.
كما عبّرت عن ثقتها وأملها بكل من فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزيف عون وفخامة رئيس الجمهورية العربية السورية السيد أحمد الشرع، داعيةً إلى الاستجابة لصرخة الأمهات والالتفات إلى هذه المأساة الإنسانية التي طال أمدها.
وفي ختام بيانها، تقدّمت المحامية بهية أبو حمد بالشكر إلى أهالي المعتقلين على الثقة التي أولوها لها، مؤكدة التزامها الكامل بالعمل معهم يدًا بيد، من أجل الوصول إلى الحقيقة، وتحقيق العدالة، وترسيخ السلام…سلامٌ يبدأ بعودة الغائبين، وبتجفيف دموع الأمهات المنتظرات على أبواب الأمل.






0 comments:
إرسال تعليق