سليمان فرنجيه: الاولوية للوضع الاقتصادي ويجب العمل بجدية لجذب الاستثمارات


الكاتب: موقع المرده
       
أكد رئيس تيار المرده سليمان فرنجيه ان “الاولوية اليوم بالنسبة لنا هي العمل على تخفيف عبء الأزمة على المواطنين والانفتاح على كل دعم من أي جهة أتى شرقا او غربا”، لافتا الى ان “التوجه الى الشرق هو ردة فعل على اقفال الغرب”.

وقال: “من الضروري العمل وبجدّية على تعديل وإقرار قوانين تجذب الاستثمارات إلى لبنان بدل التلهي برمي الاتهامات والأخطاء”.
وقال فرنجيه خلال مقابلة أجرتها معه الإعلامية ديما صادق عبر مواقع التواصل الاجتماعي: “في السياسة العامة لا أختلف مع العهد بل يكمن الخلاف في طريقة التعاطي وهو ما جرى أيضاً حتى خلال العهود السابقة”.
ورداً على سؤال حول ملف الانتخابات الرئاسية المقبلة، قال: “لست أطرح نفسي مرشحاً اليوم، ولكن طبعاً وفي الجو العام أنا من الأسماء المطروحة غير أنه من المبكر أن نحدد الصورة أو نبلورها فأنا همي الأول هو مشروعي السياسي، حزب الله لم يخدعني يوما كان قد وعد الرئيس ميشال عون وبقي على وعده وهو لا ينكث بوعوده”.
وردا على سؤال حول برنامجه الرئاسي في حال وصل الى سدة الرئاسة قال: “أتطلع إلى الخطوط العريضة والأولوية طبعاً للوضع الاقتصادي الذي يشكل العمود الفقري للنهوض بلبنان، فالمرحلة الحالية ليست لرمي الاتهامات والأخطاء على الآخرين بل الأساس هو العمل جدياً على الحلول لجلب الاستثمارات والابتعاد عن السلبية التي بشكل أساس تشل البلد اليوم”.
وأضاف: “علينا العمل على تعديل وإقرار قوانين تساهم في تعزيز الاستثمارات في لبنان بالإضافة إلى إيجاد مناطق حرة بهدف استقدام الرأسمال إلى لبنان واستثمار هذا المال بدل نهب المال العام”.
وحين سئل عن انجاز له قال: “إنجازي بمسيرتي السياسية ومواقفي وتجربتي الوزارية وعلى الأقل أنا لم أدمّر ولم أهجر ومنذ استشهاد الرئيس رفيق الحريري فهمت سوداوية المشهد وعبرت عنها في أكثر من مناسبة”، مضيفا: “انا محصّن بقدرتي على ترجيح المصلحة الوطنية على المصلحة الشخصية فكل الأمور تتكامل بالحوار فيما يرى البعض أن ما يجري اليوم هو فرصة للسيطرة بدل أن يكون محفّزاً لإنقاذ مرافق الدولة”.
وأردف قائلاً: “أنطلق في نظرتي من مصلحة لبنان بالانفتاح بدل ممارسة الانغلاق”.
وردا على سؤال حول وعد حزب الله له بالرئاسة قال: “لم أتلق وعداً من حزب الله بالرئاسة، وانطلاقاً من أن النظام في لبنان برلماني فأي وعد بالانتخاب سيكون جراء دعم كتلة الفريق النيابية بما فيها حزب الله”. وأردف قائلاً: الأهم اليوم الوصول الى جمهورية”.
وحول علاقته بسوريا قال: “بطبيعتي أقول الأمور كما هي وهذا ما حصل سنة 2004 كنت دائماً أكرر القول أن سوريا تتدخل في لبنان فيما كان غيري يدعي الاستقلالية، أما اليوم فسوريا لا ولن تتدخل في لبنان، فلديها ما يكفيها من مشاكلها، وعلاقتي هي علاقة مباشرة كما بات معلوماً لدى الجميع مع الرئيس السوري بشار الأسد”.
وردا على سؤال اكد قائلاً: “العلاقة مع الشعب هي الاساس فمن يتحدى الشعب ومن تحداه بعد سنة 2004 أعتقد أنه شارف على نهايته كما أن من يُفرَض على الشعب لا يمكن أن يستمر. في العام 2005 حصلت انتخابات نيابية بعد استشهاد الرئيس الشهيد رفيق الحريري وحصلت حينها على أعلى عدد أصوات في تاريخ الانتخابات النيابية لدى المسيحيين، ما يؤكد شرعية هذا التمثيل”، موضحاً أنه “منذ الطائف ولغاية اليوم تشكلت حكومات عدة تضم كل الأفرقاء ما يعني أنها ليست حكومات اللون الواحد”.
وشدد فرنجيه على أنه يتحمل مسؤولية قناعاته وخياراته العروبية والتزامه دعم المقاومة كما أنه في هذا الخط منذ البداية.
وأردف: “ولكن في المقابل لم نشارك بالتوقيع على أي خطة اقتصادية على تعاقب الحكومات ومن ضمنها سوليدير التي شارك فيها الجميع من يسار ويمين وأجدد القول فتشوا عن اسمنا في كل المشاريع التي نالت من المال العام في لبنان فلن تجدوه”.
وتابع: “لطالما عانينا من الظلم في الحكومات السابقة إذ كانت كتلتنا تتألف من 10 نواب وكنا نتمثل بوزير واحد ولم نكن يوماً مع السياسة الاقتصادية”.
وفي ملف التدقيق المالي، قال: “معارضتنا طبيعية مع الحلفاء لشركة تربطها علاقة بإسرائيل، فيما لم نعارض الشركة الأخرى. أما الكلام عن تشكيل لجنة يرأسها قاضٍ متقاعد يعيّنه جبران باسيل او الحكومة فنحن سنعارضها اولا لأنها تتعارض مع الحياة البرلمانية وثانيا لأنها ستكون سيفا مسلطا في إطار الاستنسابية والانتقام السياسي ولكن في حال ان القضاء الأعلى او البرلمان هو الذي يسمّي اللجنة فلن نعارض”.
وفي ملف الطاقة والأزمة المستفحلة، تساءل: “لماذا لا يكون هناك طرح جدي باستبدال الفيول بالغاز وقد تتبدل الأوضاع فلماذا لا نعمل بشكل جدي على استجلاب الغاز؟”.
وحول قانون قيصر وتأثيراته، قال: “لا يمكننا إغلاق ٢٥٠ كلم من الحدود مع الدولة الوحيدة التي تربطنا بها هذه الحدود. ومن هنا، فان إيقاف الترانزيت مثلا جراء قانون قيصر سيلحق الضرر بلبنان أكثر من سوريا وجون بولتون في كتابه اعترف أنه أراد الحوار مع الرئيس الأسد ولكن الأخير هو من رفض”، معتبراً أن “قانون قيصر يحاول ضرب هذه العلاقة بين البلدين ما يؤثر على لبنان، والمناطق الحدودية ستكون أكثر المناطق تضرراً”.
وأضاف: “نحن لا نريد أن نكون ضد الغرب وخيار الشرق هو ردة فعل على إقفال الغرب أبوابه في وجهنا. فنحن من يدعم نهضة البلاد أياً كانت الجهة الداعمة”.
وفي الملف الحكومي، عبّر فرنجيه عن رفضه “إسقاط الحكومة ولا حتى إسقاط العهد ما سيؤدي حتماً للفراغ أي الخراب بل على العكس علينا أن نشدد على تأمين وفاق وطني في هذه المرحلة الصعبة”.
وقال: “إسقاط الحكومة سيؤسس لحكومة يشترط فيها جبران باسيل عدداً من الوزراء ولا أضمن ألا تحصل تسوية جديدة بين الرئيس سعد الحريري والنائب باسيل”.
من جهة أخرى، أكد فرنجيه التزامه بمبادئه إلا أنه أعرب عن خشية من “الضياع الحكومي الحاصل في الملف الاقتصادي فالتخبط الذي نشهده خطيئة في حق لبنان وشعبه”، مشيراً إلى أنه “من الظلم تحميل الفريق اليوم تبعات الأزمة الاقتصادية فقد كان إرثاً ثقيلاً ولكن الخطأ يتجلّى في المعالجة كما في الخطة الاقتصادية الحكومية التي تفتقر إلى أي حل جذري”.
وشدد على أن “الأهم، بالنسبة لنا، أن نخفف عبء الأزمة عن المواطنين مهما كانت الجهة التي ستقدم العروض أكان من الشرق أو من الغرب بدل الرهانات على التغييرات الكبرى في الخارج يميناً ويساراً. ونحن أمام مسؤولية وطنية حالياً إزاء لبنان وشعبه”.
أما في ملف المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، فشدد على ضرورة تحلي الطرفين بالمرونة”، مشيراً إلى أننا “نعيش، اليوم، مرحلة ضغط ويحاول الرئيس الأميركي دونالد ترامب لعب كل الأوراق كسباً لولاية ثانية ولكن بعد الانتخابات سنكون أمام مشهد آخر “.
وفي موضوع الحراك الشعبي، اعتبر فرنجيه أن “شعار كلن يعني كلن لا يضر بنا بل يضر بمن يطرحه لأنها يوحد الجميع ضدهم ويجب التنبه لهذه النقطة. أما إذا سألتني عن إمكانية تعديل نتائج الانتخابات في حال حصولها فسأقول إن النتائج لن تتغيّركثيراً لأن السياسيين سيتوحدون فيما الثورة هي غير موحدة والافضل للثوار ان يلتقوا مع سياسيين، يتقاطعون معهم، يتبنون معظم مطالبهم يقفون على تطلعاتهم وليس الذهاب الى العنف والتكسير”.
وحول التوريث قال : التوريث يكون في المملكة او ما شابه اما الوريث الذي يختاره الشعب فلماذا لا نقبل به والدليل على ذلك مثلاً التجربة الأميركية. اما اذا كنت أمون على ناسي بانتخاب ابني فهل هذا خطأ؟ غداً اذا نجح يعاد انتخابه واذا فشل فلن يتم بكل بساطة انتخابه. اما الحقد لمجرد الحقد فهو مدمر وهذا ينسحب على التعاطي مع البيوتات السياسية، هناك فرق بين العائلة والعائلية فلماذا نهين الآلاف الذين اختاروا وانتخبوا وأين الخطأ اذا اختار الشعب من هو معهم ومنهم وقربهم”.
وحول الدعوات لتعزيز القطاع الزراعي، أشار فرنجيه إلى أن “كان القطاع الزراعي من اهم القطاعات وكان أربعون في المئة من اللبنانيين يعتاشون من هذا القطاع. ولكن وعلى اهميته فنحن اليوم بأمس الحاجة لزيادة الدخل القومي من التجارة والصناعة وقطاعات أخرى”.
وفيما خص علاقته بالمقاومة قال : نحن مع المقاومة، نحن مع القضية الفلسطينية، نحن مع سوريا العربية الداعمة للمقاومة ومع ايران كداعمة للمقاومة. وهناك من هو ضد المقاومة ولكن مع القضية الفلسطينية، يمكن على خلفيات مختلفة طائفية مذهبية سياسية مشاريع أو ارتباطات ولكن بالمقابل أنا مقتنع بأنه لا بدّ من الوصول إلى تسوية سنية شيعية في المنطقة برعاية أميركية ودولية كما حصل في السابق مثلاً بموضوع الاتفاق النووي الايراني. فالأميركي، اليوم، ينتظر الإيراني الذي يتريث ومن هنا نعيش حالة ترقب وعلينا أن نتفاهم في الداخل على أولوياتنا في الاقتصاد والأمن والأمان والأهم أن نتلافى أي اقتتال داخلي”.
وحول دعوة البطريرك بشارة الراعي للحياد، قال رئيس تيار المرده: “هناك تفسيرات عدة للحياد وأعتقد أن سيدنا البطريرك يقصد بالحياد حماية لبنان، وهذا أمر طبيعي، وفي النقاط ليس هناك من خلاف لا بالعداء لاسرائيل ولا بضرورة العلاقات الجيدة مع الدول العربية ولا خلاف بالانفتاح على مختلف الدول فهذه أمور نتفق عليها وليست موضع نقاش، اما ان لا يكون لدينا موقف من الصراع الحاصل فهذا أمر مستبعد جداً وهنا ألفت إلى أن من دعم فكرة البطريرك في الحياد من منظاره الخاص فهو ليس حيادياً أبداً بل من منطلق العمل على ضرب حزب الله وسلاحه وهذا موقف سياسي ينسف نظرية الحياد، يجب ان نكون منفتحين، يجب ان نكون ايجابيين ولكن يجب ايضا ان يكون لدينا موقف وان نلتزم عروبتنا في ظل المرسوم من خلافات مذهبية”.
وأكد أن “هويتنا العربية تقي الجميع وعلينا التزام الحذر مع قراءة دقيقة ومتواصلة وصولاً للانتخابات الأميركية التي ستترافق مع تسوية معينة سنية – شيعية. ونحن كمسيحيين يجب أن نكون وفاقيين وليس رأس حربة مع طرف ضد آخر كي لا نخسر أكثر مما خسرناه وأعتقد أن هذه هي نوايا سيدنا البطريرك وهذا ما لمسته شخصياً في اللقاء معه”.
ورداً على سؤال حول علاقته بالرئيس الحريري قال: “علاقتنا جيدة وأنا أرى فيه الاسم الذي يمثل شارعاً واسعاً وهو من رموز الاعتدال”.

CONVERSATION

0 comments:

إرسال تعليق